الأصوليين. وقيل: يجوز له التقليد مع ضيق الوقت. وقيل يجوز له ليعمل لا ليفتي وقيل لمن هو أعلم منه من الصحابة والمختار ما قدمناه نعم له أن ينقل. وقيل مذهب غيره للمستفتي ولا يفتي هو بتقليد أحد.
السابعة: إذا نص المجتهد على حكم في مسألة لعلة بينها فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها تلك العلة كمذهبه في المسألة المنصوص عليها لأن الحكم يتبع العلة فيوجد حيث وجدت وإن لم يبين العلة فلا يحكم بحكم تلك المسألة في غيرها من المسائل وإن شبهتها ولو نص في مسألتين مشتبهتين على حكمين مختلفين لم يجز أن يجعل فيهما روايتان بالنقل والتخريج كما لو سكت عن إحداهما وأولى والأولى جواز ذلك بعد الجد والبحث فيه من أهله إذ خفاء الفرق مع ذلك وإن دق ممتنع عادة. وقد وقع النقل والتخريج في مذهبنا فقال في المحرر من كتب أصحابنا ومن لم يجد إلا ثوابا نجسا صلى فيه وأعاد نص عليه ونص فيمن حبس في موضع نجس فصلى أنه لا يعيد فيتخرج فيهما روايتان وذلك لأن طهارة الثوب والبدن كلاهما شرط في الصلاة وهذا وجه الشبه بين المسألتين وقد نص في الثوب النجس أنه يعيد فينقل حكمه إلى المكان ويتخرج فيه مثله ونص في الموضع النجس على أنه لا يعيد فينقل إلى الثواب النجس فيتخرج فيه مثله فلا جرم صار في كل واحدة من المسألتين روايتان إحداهما بالنص والأخرى بالنقل وذكر مثل ذلك في الوصايا والقذف ومثل ما حكيناه عن مذهبنا من النقل والتخريج وقع كثيرا في مذهب الشافعي وإذا نص على حكمين مختلفين في مسألة فمذهبه آخرهما أن علم التاريخ وإلا فأشبههما بأصوله وقواعد مذهبه وأقربهما إلى الدليل الشرعي. تتمة: الفرق بين النقل والتخريج أن النقل يكون من نص الإمام بأن ينقل عن محل إلى غيره بالجامع المشترك والتخريج يكون من قواعده الكلية فهو أعم من النقل لأنه يكون من القواعد الكلية للإمام أو الشرع أو العقل لأن حاصله أنه بناء فرع على أصل بجامع مشترك كتخريجنا على قاعدة تفريق الصفقة فروعا كثيرة وعلى قاعدة تكليف ما لا يطاق أيضا فروعا كثيرة في أصول الفقه وفروعه وأما النقل والتخريج معا فهو مختص بنصوص الإمام.
الثامنة: لا ينقض حكم حاكم في مسألة اجتهادية عند الأئمة الأربعة ومن وافقهم