ورسوله وأقر بجميع ما أتت به الأنبياء والرسل وعقد قلبه على ما ظهر من لسانه ولم يشك في إيمانه ولم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب وأرجأ ما غاب عنه من الأمور إلى الله عز وجل وفوض أمره إلى الله ولم يقطع بالذنوب العصمة من عند الله وعلم أن كل شيء بقضاء الله وقدره الخير والشر جميعا ورجا لمحسن أمة محمد وتخوف على مسيئتهم ولم ينزل أحدا من أمة محمد الجنة بالإحسان ولا النار بذنب اكتسبه حتى يكون الله الذي ينزل بخلقه كيف يشاء وعرف حق السلف الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وقدم أبا بكر وعمر وعثمان وعرف حق علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على سائر الصحابة فإن هؤلاء التسعة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل حراء فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد"1 والنبي صلى الله عليه وسلم عاشرهم وترحم على جميع أصحاب محمد صغيرهم وكبيرهم وحدث بفضائلهم وأمسك عما شجر بينهم وصلاة العيدين والخسوف والجمعة والجماعات مع كل أمير بر أو فاجر والمسح على الخفين في السفر والحضر والقصر في السفير.
والقرآن كلام الله وتنزيله وليس بمخلوق والإيمان قول وعمل يزيد وينقص والجهاد ماض منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى آخر عصابة يقاتلون الدجال لا يضرهم جور جائر
والشراء والبيع حلال إلى يوم القيامة على حكم الكتاب والسنة والتكبير على الجنائز أربعا والدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح ولا تخرج عليهم بسيفك ولا تقاتل في فتنة والزم بيتك والإيمان بعذاب القبر والإيمان بمنكر ونكير والإيمان بالحوض والشفاعة والإيمان بأن أهل الجنة يرون ربهم تبارك وتعالى والإيمان بأن الموحدين يخرجون من النار بعدما امتحشوا2 كما جاءت الأحاديث في هذه الأشياء عن النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن بتصديقها ولا نضرب لها الأمثال هذا ما اجتمع عليه العلماء في جميع الآفاق انتهت رواية الأندراني وتليها رواية عبدوس.
1 رواه أبو داود في كتاب السنة، باب: في الخلفاء. وفيه"أثبت"بدل"اسكن".
2 امتحشوا: الامتحاش: الاحتراق، والمحش: تناول من لهب محرق الجلد ويبدي العظم فيشيط أعاليه ولا ينضجه.