فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 289

يعقوب الرواجني بالجيم والنون وكان غاليا في التشيع وجرير بن عثمان وكان يبغض عليا كرم الله وجهه وفي الحديث:"لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"1.

والثاني: العدالة وهي اعتدال المكلف في سيرته شرعا بحيث لا يظهر منه ما يشعر بالجرأة على الكذب وتحصل بأداء الواجبات واجتناب المحظورات ولواحقها وتعرف عدالة الشخص بأمور أحدها المعاملة والمخالطة المطلقة في العادة على خبايا النفوس ودسائسها. الثاني: التزكية وهي ثناء من تثبتت عدالته عليه وشهادته له بالعدالة. الثالث: السمعة الجميلة المتواترة أو المستفيضة وبمثلها عرف عدالة كثير من أئمة السلف. والثالث التكليف بأن يكون عاقلا بالغا إذ لا مانع للصبي والمجنون عن الكذب ولا عبادة لهما فإن سمع الراوي في حال صغره وروى بعد بلوغه قبل قوله. الرابع: أن يكون ضابطا لما سمعه حالة السماع إذ لا وثوق بقول من لا ضبط له فأما رواية مجهول العدالة فروي عن أحمد في أحد القولين عنه أنها لا تقبل وهو قول الشافعي

وروي عنه أنها تقبل وهو قول أبي حنيفة. واتفقوا على أنه لا تقبل رواية مجهول الإسلام والتكليف والضبط.

السابعة: لا تشترط ذكورية الراوي ولا رؤيته لقبول الصحابة خبر عائشة من وراء الحجاب ولا فقهه ولا معرفة نسبه ولا يشترط أن لا يكون عدوا ولا قريبا لمن روي في حقه خبرا ومن اشتبه اسمه باسم مجروح رد خبره حتى يعرف حاله.

الثامنة: الجرح بفتح الجيم أن ينسب إلى الشخص ما يرد قوله لأجله أي من قبيل معصية صغيرة أو كبيرة أو ارتكاب دنيئة وبالجملة أن ينسب إليه ما يخل بالعدالة التي هي شرط قبول الرواية والتعديل بخلافه وهو أن ينسب إلى الراوي من الخبر والعفة والصيانة والمروءة والتدين بفعل الواجبات وترك المحرمات ما يسوغ قبول قوله شرعا لدلالة هذه الأحوال على تحري الصدق ومجانبة الكذب ولا خفاء في مسيس الحاجة إلى الجرح والتعديل في هذا الباب ليعلم من ينبغي الأخذ عنه من غيره ومذهب الإمام أحمد أن التعديل لا يشترط بيان سببه استصحابا لحال العدالة وبه قال الشافعي بخلاف

1 رواه الترمذي في كتاب المناقب، باب: 20، والنسائي في كتاب الإيمان، باب: علامة الإيمان، وأحمد في"م6/ص292".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت