ومن جهة أخرى: فإن تلك التعريفات أو المصطلحات لم تذكر في المصادر المشار إليها على ترتيب معين، مما جعل العثور عليها في بطون تلك المصادر أمرًا صعبًا، لاسيما على الباحثين غير المتخصصين في الحديث الشريف وعلومه
لذلك اخترنا البحث في هذا الموضوع"معجم المصطلحات الحديثية"للوصول إلى الأمور التالية:
أولًا: جمع المصطلحات الحديثية من بطون كتب علوم الحديث ومصطلحه، على سبيل الاستقصاء والاستيعاب ما أمكن
ثانيًا: ترتيبها على حروف المعجم بشكل دقيق، يسهل على الباحث العثور عليها بسهولة ويسر
ثالثًا: صياغة بعض التعريفات من قبلنا، إذا لم نجد لها تعريفًا للمتقدمين، ولا للمعاصرين، وذلك بناء على واقعها وحقيقته
وقد سمينا هذا البحث"معجم المصطلحات الحديثة"لأنه مرتب على حروف المعجم، وجامع للمصطلحات الحديثية على سبيل الاستيعاب، قدر المستطاع
وقد سلكنا في عمل هذا المعجم الخطوات التالية:
اخترنا صيغة المصطلح الراجحة والبعيدة عن التعقيد ما أمكن
إذا كان هناك أكثر من قول في بعض المصطلحات ذكرنا أشهر تلك الأقوال، وعزوناها إلى قائليها من أئمة الحديث
التزمنا ذكر التعريف اللغوى للمصطلح، وعزونا ذلك لمصادر اللغة المعتمدة المشهورة
عزونا تلك المصطلحات إلى أشهر مصادر علوم الحديث الأصلية وأشرنا إلى موضع المصطلح فيها بالجزء والصفحة
هذا، ولا نغفل أنه قد جرت محاولات لوضع"معجم للمصطلحات الحديثية"
فمنها: كتاب"معجم المصطلحات الحديثية"للأستاذ الفاضل الدكتور نور الدين عتر
ومنها:"كتاب قاموس مصطلحات الحديث النبوى"للأستاذ الكريم محمد صديق المنشاوي
ومنها:"كتاب معجم مصطلحات الحديث"للأخوين الكريمين: سليمان مسلم الحرش، وحسين إسماعيل الجمل، وهى معاجم جيدة ونافعة، وفيها جهد مشكور
وهى محاولات جيدة، ولكننا نرجوا الله تعالى أن تكون محاولتنا هذه أتم وأكمل، وأكثر فائدة، إن شاء الله تعالى
ولكن هذا لا يعنى أن محاولتنا نامية وخالية من الأخطاء، وأنها أسمى من الاستدراك عليها، أو الانتقاد لها، كل عمل ابن آدم معرض للنقص والخلل والعصمة لكتاب الله-تعالى- وحده
نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا لعمل فيه خدمة سنة نبينا محمد-- صلى الله عليه وسلم -- وخدمة المشتغلين في الحديث الشريف وعلومه إنه تعالى خير مسؤول
وفى الختام: لا ننسى أن نقدم الشكر الجزيل لإدارة الأبحاث بجامعة الكويت، لما قدمته من دعم سخى لعمل هذا البحث، وإبرازه بهذه الصورة المفيدة، فلها منا الشكر، ولها من الله تعالى عظيم الأجر والحمد لله رب العالمين