الصفحة 53 من 59

بموارد النفط والاستثمار الخارجي، حيث تؤكد تقارير السي آي إيه بنهاية عام 2010، أن الصادرات تمثل 95% من موارد ليبيا، و25% من الإنتاج المحلي الإجمالي، و80% من موارد الدولة، ولدى ليبيا 107,3 مليار دولار من الذهب والعملات الصعبة، وهناك 15,3 مليار دولار من الاستثمار الخارجي، و6,4 مليار دولار من الديون، ولأن ليبيا تستورد معظم ما تحتاجه من غذاء، فإن الحفاظ على المعطيات الاقتصادية السابقة هو أمر حيوي.

-في الحالة الثانية، أن يفشل الثوار في تنظيم صفوفهم وتوحيد جهودهم، فيستعيد القذافي سيطرته على ليبيا، لا سيما إذا بقي التطبيق الحرفي للقرار الدولي فلم يتمكن الثوار من النجاة فضلًا عن ربح المعركة، إذ يمكن للقذافي أن يستخدم قواته الصغيرة والمجهّزة بشكل أفضل والأكثر انضباطًا، للفوز في الميدان، من دون استخدام الطيران، كما يمكن أن ينهار الثوار في حالة ذعر مفاجئ، أو حدوث انشقاقات داخلية، فضلًا عن أنهم بحاجة إلى مدرّبين من الخارج وإلى أسلحة، لكن قد لا تكون حزمة السياسات المعتمدة منهم تسمح لهم بذلك، كما أنهم قد لا يتمكنون من استخدام السلاح المستورد بفعالية، حتى لو كانت قوات القذافي في الميدان مجموعات صغيرة من كتائب أكبر، ومؤلفة أساسًا من المشاة الخفيفة أو قوات الأمن. وإذا تدخلت قوات حفظ سلام، أو جرى اتفاق سياسي ما بين النظام والثوار، فقد يقرّر القذافي أن الانتقام ممكن في أي لحظة، فينجح في تقويض الثوار منهجيًا، عبر زرع الانقسام بين فصائل الثورة ورشوة زعماء القبائل.

-وفي الحالة الثالثة، أن تنقسم ليبيا لوقت غير معلوم إلى منطقتين متصارعتين، وما بينهما جبهة حرب أو خط وقف إطلاق نار، وصراع سياسي واقتصادي مع فترات عنف. وعليه، سيكون صراع داخلي وخارجي، من أجل النفوذ والسلطة والمال، وهذا متعلق أساسًا بمن يسيطر على المنطقة النفطية، وسيصبح القرار الدولي مصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت