الصفحة 54 من 59

الانقسام الدائم حيث يحاول كل طرف الحصول على الدعم، وسيصبح الاستثمار في ليبيا وجهود الدعم ذات مخاطر مفتوحة، وسيكون للإرهاب احتمال أقوى، مع سباق بين الطرفين بحثًا عن السلاح والمساعدة من الخارج، كما تتصارع القوى الخارجية لكسب النفوذ وسط منطقة مضطربة، وخاصة عقب التغيرات في تونس ومصر.

وإذا لم يحدث الانهيار السريع لأحد طرفي الصراع، لأسباب سياسية أو عسكرية، فإن السيطرة على صادرات النفط والاستثمارات ومخزون العملات الصعبة ستصبح مهمة حساسة لشراء الطعام والسلاح واستيراد الجنود، كما لكسب الولاء والدعم الشعبي، لا سيما في أوساط المجندين والمتطوعين في بلد كانت تبلغ فيه البطالة قبل الحرب 30%، وهذه النسبة أعلى بالنسبة للشباب حيث معدل العمر في ليبيا يبلغ 24 سنة فقط. وبدلًا من العيش برفاهية النفط ستشهد ليبيا أزمة غذاء كبيرة، ومن غير المعلوم بدقة حجم المال والموارد التي ستؤثر على الصراع المسلح وعلى المرحلة التالية له، لذلك فإن الإرادة السياسية لكل طرف ومدى قدرته على إدارة المعارك، لا يمكن التنبؤ بهما، كما تحديد القدرات العسكرية مستقبلًا مع وجود العقوبات الدولية. لكن من المهم معرفة حجم التأثير الذي ستحمله السيطرة على موارد النفط وعلى القدرات المالية على نتيجة الصراع. من جهة، إن العقوبات المالية على القذافي ستنال من قدرة الحركة لديه بسرعة مع نفاد مخزون الطعام، وهو إلى ذلك يحتاج إلى شراء السلاح، وعليه أيضًا أن يشتري الولاء، وسيكون المال عاملًا حاسمًا إذا ما استمر الجمود العسكري، وهو يثير مشكلات متفاوتة لدى النظام والثوار. والسؤال هو كم يسيطر القذافي على موارد مالية مخزونة رغم العقوبات الاقتصادية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت