الصفحة 52 من 59

استهداف القذافي مباشرة، وتدمير قواته، وتقويض إرادة التأييد له بين السكان الموالين له، أو ما هي شروط إنهاء حظر الطيران أو استخدام القوة. وهناك نقاش آخر عن الثوار، وعدم توحدهم، وعدم إمكانية تقدير قوة فصائلهم، أو ماذا يريدون، وما هو المطلوب لمنحهم القدرة على الدفاع عن مناطقهم أو إزاحة القذافي من الحكم.

ويرى أنتوني كوردسمان أن لأزمة ليبيا ثلاث سيناريوهات رئيسية:

1 -سيطرة الثوار على الحكم.

2 -سيطرة القذافي على الموقف.

3 -الجمود العسكري بين القذافي والثوار.

-في الحالة الأولى، يقوم الائتلاف الهش من الثوار، والمستقلين، والموالين سابقًا للقذافي، وهو لا يملك خبرة سياسية، بالسيطرة على الحكم، حيث العجز شبه كامل عن توقع النتائج والآثار. ولنجاح هذا السيناريو، على الناتو أن يتخطى الفرض الحرفي لحظر الطيران، إلى مهاجمة كتائب القذافي وبنية النظام نفسه، في حين أنه لم تنضم وحدات عسكرية كاملة إلى صفوف الثوار، ولم يشكلوا قوة عسكرية متماسكة، ويفتقرون إلى الانضباط والهيكيلية، ولا يحظون بإمدادات كافية، ولا هم مدرّبون على استخدام الأسلحة الحديثة، ويفتقرون أيضًا إلى دعم القبائل الرئيسية خارج المدن في الشرق. وإن لم يؤلفوا قوات عسكرية مع الوقت بدعم خارجي أو انشقاق عسكري كبير داخل النظام، فلن يصلوا إلى السلطة إلا في حالتي الانهيار الداخلي لسلطة القذافي أو بتأثير من الضربات الاطلسية التي تستخدم القرار الدولي لا كتفويض، بل كغطاء لما هو أوسع من حظر الطيران وحماية المدنيين. وإذا حدث هذا، فسيرث الثوار دولة فقيرة واقتصادًا مشوهًا وإدارة حكومة معطّلة ومرتبطة كليًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت