في هذه المناطق، بل يتحقق عن طريق استخدام مساحات التأثر التي يتم تكوينها في البلقان بشكل فعال في الدوائر الدبلوماسية والعسكرية" [1] ."
شكل 5: تراقيا الأوروبية
كما أن"أهم الأسباب التي أدت إلى الإهمال السياسي التركي حيال القوقاز لمرحلة طويلة هو فقدان الأمل بإمكانية بناء التأثير من جديد في شمالي وشرقي مرتفعات أرضروم [2] ، والقلق النفسي الناتج عن الخوف من تكرار فاجعة حرب 1893 من جديد، ولذلك تركزت الاستراتيجية الجديدة التي حددها حلف شمالي الأطلسي على الدفاع عن جنوبي وغربي مرتفعات هضبة أرضروم، وتمّ إجراء حسابات حول مقدار الخسارة التي ستلحق بالقوات الروسية المتقدمة حتى سهل قونية. وبسبب هذه النفسية لم تخطّط تركيا لدعم عناصر حليفة في القوقاز أو استغلال التناقضات الداخلية الروسية. ويقف ضعف العامل النفسي خلف التناقضات السياسية وعدم الجاهزية التي تعرضت لها تركيا بخصوص مناطق القوقاز وآسيا الوسطى، بل على صانعي السياسة الخارجية التركية، التخلي عن مخاوفهم النفسية، واتباع سياسة جريئة تستند إلى حلول وسطية وديناميكية، وفي حال أُهملت المكتسبات التي يمكن"
(1) - المصدر نفسه، 78.
(2) - تقع أرض روم في هضبة ترتفع نحو 1800م عن سطح البحر في هضبة الأناضول الشرقي، وهي أكبر مدينة في هذه الهضبة، وترتفع بعض أحيائها إلى 2000م فوق سطح البحر على نهر قره صوه أحد روافد الفرات الشمالية. وتبعد أرضروم نحو 150 كم إلى الشمال الغربي من بحيرة وان.