الصفحة 33 من 59

منفرد مع دول المغرب العربي، لا سيما مع قيام دولها ببعض الإصلاحات وتبني للمبادئ الليبرالية والتحول نحو الديمقراطية والانفتاح السياسي، ثم إنها أسواق ناشئة ذات آفاق مستقبلية للمنتجات الفرنسية في عصر العولمة، وقد عرفت شركاتها الاقتصادية تمركزًا كبيرًا في هذه المنطقة [1] .

وما أن وصل ساركوزي إلى الرئاسة عام 2007، حتى أكد مبادرته لإقامة الاتحاد من أجل المتوسط كأولوية، خاصة بعد فشل الحوار الأوروبي المتوسطي الذي بدأ في برشلونة عام 1995، والاعتبارات التي دفعته لإطلاق هذا المشروع هي:

-القيام بدور المهيمن داخل حوض المتوسط واستعادة النفوذ في المغرب بعد انشغال سلفه شيراك في أزمة لبنان والشرق الأوسط.

-استعادة موقعها داخل الأطلسي سعيًا لدور الشريك في عالم متعدد.

-مواجهة النفوذ الألماني المتصاعد مع توحيد ألمانيا وتزايد نفوذها في أوروبا الشرقية.

-إغلاق الباب أمام الهجرة غير الشرعية وفتح الباب انتقائيًا أمام الكفاءات بما يتناسب وحاجات فرنسا الديمغرافية والاقتصادية وإعادة تأهيل المقيمين على أراضيها ودمج الأجانب مع أنماط القيم السائدة في المجتمع الفرنسي.

-مواجهة تنامي النفوذ الأمريكي والصيني في منطقة المغرب العربي والمتجسد في المشاريع والاستثمارات [2] .

(1) - المصدر السابق، ص112.

(2) - المصدر السابق، ص 184 - 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت