الصفحة 25 من 59

ويزينثال اليهودي. وبالغ في تأييد اليهود حتى خشي البعض منهم من ارتداد هذه الاستراتيجية عكسيًا، بأن تقوى النزعات المعادية لليهود [1] .

وعندما كان وزيرًا للداخلية التقى عام 2003 مع أعضاء الهيئة الأمريكية اليهودية AJC، وهي إحدى أهم المنظمات اليهودية، حيث تضم 125 ألف عضو ومناصر، ولديها مكاتب في 33 ولاية و8 مكاتب في بقية العالم، منها ستة في أوروبا، وواحد منها في باريس. وتتميز هذه المنظمة عن لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية أو الإيباك، بأنها ذات نفوذ دولي واسع، وهدفها الدفاع عن إسرائيل ومكافحة العداء لليهود، وهي جماعة ضغط (لوبي) تخدم سياسات المحور الحكومي الأمريكي الإسرائيلي. ثم عاود اللقاء بالمنظمة المذكورة، حين أصبح وزيرًا للاقتصاد والمال والصناعة في الحكومة الثالثة لرافارين، حين حضر غداء تكريميًا بدعوة منها، حيث قال:"بعض الفرنسيين يلقبونني بساركوزي الأمريكي وأنا فخور بذلك"، وكان اللقاء مؤشرًا مبكرًا على قرب ترشحه للرئاسة، وفي آب (أغسطس) من العام نفسه، كتبت الأسبوعية اليهودية الأمريكية"Forward"مقالًا عن اللوبي الصهيوني في فرنسا، وذكرت ساركوزي من بين الشخصيات المدعومة من هذا اللوبي [2] . وفي كانون الأول (ديسمبر) 2005، طلب ساركوزي من قيادات إسرائيلية حكومية وأمنية المساعدة في نقل تجربة قمع الاضطرابات في فلسطين إلى فرنسا، تحت عنوان ضبط النظام العام، حين بدأت تظهر الاضطرابات في ضواحي باريس [3] . وفي عام 2006، عاد ساركوزي وزيرًا للداخلية في حكومة فيلبان، وقام بزيارة غير رسمية إلى الولايات المتحدة، والتقى فيها قادة المنظمات الصهيونية مجددًا [4] ، وبدا أن المحافظين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت