الجدد وقد خسروا القاعدة الانتخابية في الولايات المتحدة وفي إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، لم يعد لديهم من أمل سوى فوز ساركوزي بالانتخابات الرئاسية الفرنسية [1] .
وفي آب (أغسطس) 2007، وفي أول خطاب له، أمام مؤتمر السفراء، يتناول فيه السياسة الخارجية بعد انتخابه، كرّر ساركوزي ست مرات عبارة (الصراع بين الغرب والإسلام) ، وبدأ بترجمة اصطفافه إلى جانب واشنطن، بإرسال طائراته القتالية إلى جنوبي أفغانستان [2] .
وإذا كان الاندماج مجددًا في حلف الأطلسي كان قرارًا جريئًا من زعيم حزب ديغولي، لإرجاع فرنسا إلى الأطر المؤسساتية ولتكون فرنسا على طاولة المفاوضات في أي شأن دولي مهم، فإن رجاء ساركوزي بقيام محور فرنسي أمريكي لم يكن مستحيلًا لو بقي جورج بوش في السطة، فباراك أوباما ليس مهتمًا بأوروبا كما كان حال بوش الابن، ولا يوجد انسجام شخصي بين الرجلين، حتى إن ساركوزي وفي عشاء في قصر الإليزيه في 15 نيسان _أبريل) 2009، قال عن أوباما:"إنه ضعيف وقليل التجربة ومستشاروه سيئون، حيث لم يقم في السابق بإدارة أي وزارة أبدًا، وليس لديه شيء ليقوله حول الاحتباس الحراري العالمي".
وبخلاف خطابه الأيديولوجي السابق على توليه الرئاسة، تلاشت بسرعة صورة المرشح المؤيد لحقوق الإنسان، لتظهر ملامح الرئيبس اللاهث وراء المصالح الآنية، خاصة في العلاقات التي نسجها مع الأنظمة الديكتاتورية لا سيما في العالم العربي، بحجة عدم إخلاء الساحة للحركات الإسلامية. وإذا كانت وساطته بين روسيا وجورجيا لوقف الحرب بينهما عام 2009، قد تحولت إلى فضيحة دبلوماسية، واعتبر