الصفحة 23 من 59

بعد أيام قليلة، حين بذلت كلينتون جهودًا حثيثة لإصدار القرار القاضي بحماية المدنيين الليبيين بكل الوسائل اللازمة، وذلك بعد اتصال ساركوزي بها.

ساركوزي الإسرائيلي:

إن ساركوزي لم يخفِ في أي يوم تعلقه بالمجتمع اليهودي ولا صداقته مع إسرائيل، التي يصفها بأنها معجزة القرن العشرين، بل إنه أقام تعاونًا استثنائيًا مع الأوساط اليهودية في صراعه ضد معاداة السامية في فرنسا، مانعًا أي انتقاد لإسرائيل [1] . وتغيرت فرنسا كثيرًا، منذ مجيء ساركوزي الديغولي المنشأ إلى السلطة عام 2007، فالزعيم التاريخي شارل ديغول خرج من حلف الأطلسي عام 1966، ثم أعلن في مؤتمر صحافي في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 1967، بعد أشهر من حرب حزيران (يونيو) بين العرب وإسرائيل، انفكاك الجمهورية الخامسة الفرنسية، عن علاقاتها الخاصة والضيقة جدًا مع إسرائيل، وانخراط بلاده في اتجاه معاكس، نحو تحقيق الوفاق في الشرق الأوسط [2] ، كما أن سلفه المباشر جاك شيراك هدّد الأمن الإسرائيلي الذي كان يضايق حركته أثناء زيارته للقدس عام 1996، بالعودة فورًا إلى باريس [3] ، حتى إن المؤرخ بول إيريك بلانرو يتساءل في كتابه المحظور في فرنسا:"ساركوزي، إسرائيل واليهود":"هل أصبحت فرنسا دولة صهيونية؟" [4] . ويحشد بلانرو جملة واسعة من المؤشرات التي تدلّ كلها على العلاقة المميزة التي تربط ساركوزي، وقبل سنوات طويلة من انتخابه رئيسًا، ليس فقط بيهود فرنسا وهم يشكّلون ثالث أكبر تجمع يهودي في العالم (600 ألف شخص) ، بل بدوائر جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة، وبالطبقة الحاكمة في إسرائيل.

وهذا رابط الكتاب (ساركوزي، إسرائيل واليهود) : http://www.mediafire.com/?mj4mjowtwij

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت