الصفحة 22 من 59

بتأييده الشديد لإسرائيل [1] وعدائه للحركات الإسلامية [2] ، وقد أجرى بنفسه عام 2002 تحقيقًا موسعًا عن الجهة التي خطفت وقتلت الصحافي اليهودي الأمريكي دانيال بيرل في باكستان [3] . جاء ليفي فجأة إلى بنغازي في 1 آذار (مارس) بعد تنسيقه الأمر مع ساركوزي، مع مرور أسبوعين على اندلاع الثورة، طالبًا لقاء قيادة المجلس الانتقالي، عارضًا عليها ترتيب لقاء مع القيادة الفرنسية. لكن رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل، اشترط أولًا اعتراف فرنسا دبلوماسيًا بالمجلس على أنه الممثل الشرعي لليبيا، وقد تمكن ليفي من الحصول على ذلك من ساركوزي مباشرة، ففُتحت الطريق بين باريس وبنغازي [4] . وفي حين أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون كانت استنكفت في البداية عن استقبال وفد المجلس الوطني الانتقالي، وحين تمّ اللقاء لم تعدهم بشيء، لكن كل ذلك تبدّل رأسًا على عقب

(1) - يهرع ليفي إلى إسرائيل كلما وقعت حرب في المنطقة متضامنًا معها، وزارها مرات عدة والتقى مع كبار قادتها، وفي عام 2002 نال دكتوراه فخرية من جامعة تل أبيب، للمزيد:

(2) - يسرد الكاتب الجزائري محمد سيفاوي، المواقف المبكرة لليفي منتقدًا الحركات الإسلامية، معتبرًا إياها نوعًا من الفاشية الجديدة، كما تضامن مع سلمان رشدي صاحب كتاب"آيات شيطانية"، للمزيد:

(3) - الصحافي عارف جمال الذي تعرف عن كثب على ليفي، روى قصة التحقيق الموسع الذي أجراه ليفي في باكستان وبريطانيا، ثم وضعه في كتاب يحمل العنوان التالي:"من قتل دانيال بيرل؟"، وفيه، يسلّط ليفي الضوء على دور باكستان المنسي برأيه في نشأة الحركات الجهادية في باكستان وأفغانستان، وكان ليفي قد عرف بقتل بيرل أثناء وجوده في مكتب حامد كرزاي في كابل، فتعهد بالعمل على إجراء التحقيق بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت