ليتم تغذيتهم قسرا بواسطة المغذيات عن طريق الأنابيب ثم استبدلوها بالأنابيب المغذية عن طريق الأنف، وكانت تعمل جاهدة على ألا يتسرب خبر الإضراب للعالم الخارجي. وقد نزلت أوزان الإخوة كثيرا جدا، بل نزلت أوزان بعض الإخوة إلى أقل من أربعين كيلوجراما. فشق هذا الإضراب كثيرا على الأمريكان. ولم نسلم أثناء تنفيذ الإضراب من التعذيب الذي كان الأطباء يمارسونه ضدنا، فقد كان الأطباء يأمرون بتقييدنا بشدة إلى الأسرة، وكانوا يختارون الأنابيب الكبيرة لإدخالها في أنوفنا للتغذية، وكانت هذه الأنابيب كثيرا ما تؤذي الإخوة وتجرح أجسادهم وتؤلمهم.
• مصور قناة الجزيرة سامي الحاج تم اعتقال الأخ سامي الحاج من قبل القوات الباكستانية وسلم إلى الأمريكان الذين قاموا بنقله بنفس الطريقة من باكستان إلى قندهار ومن ثم إلى معتقل غوانتنامو.
وكباقي المعتقلين، لم يكن للأمريكان أي أدلة على سامي ولم توجه له أية تهم، وإنما كان السبب أن الأمريكان أرادوا الاستفادة من سامي في نزع معلومات عن قناة الجزيرة وسر النجاح الذي حققته، وإن كانت لهم أي ارتباطات بجهات مشبوهة أو لهم صلات بجهات مشبوهة، وخصوصا بعد أن أجروا مقابلة مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وكيف وصلوا له ولغيره من مسئولي القاعدة وطالبان وغيرها من الأمور التي تخص القناة من كيفية وصول أشرطة فيديو عليها لزعماء القاعدة أو الزرقاوي.
وكان سامي الحاج يرفض بشدة التعاون معهم ويصفهم بالمجرمين الذين اختطفوه ليس لتهمة معينة وإنما لابتزازه وإغرائه بالعمل معهم كجاسوس ضد قناة الجزيرة.
لذا فإن الإدارة الأمريكية تواصل سجنه بكل هذا الظلم فقط كعقاب له وللقناة التي يعمل لصالحها رغم عدم قدرتهم على توجيه أي تهمة له.
تعرض الأخ سامي الحاج لمحن عديدة في غوانتنامو، كان من بينها أنه تعرض للضرب الشديد من قبل الجنود لأنه رفض الخروج للاستحمام، وكان هذا من الحقوق الشخصية للمعتقل، وقد أرغم على الخروج للغسل، وبينما كان الجنود يأخذونه إلى منطقة الغسل وكان مستوى منطقة الغسل أقل من مستوى العنابر، جاء الجنود من خلفه ودفعوه على السلم حيث تدحرج من الأعلى إلى الأسفل، وكان موثوق اليدين والرجلين فأصيب في رأسه بجرح غائر وسال الدم من أنفه وفمه، ثم جاء الجنود وأخذوا يضربونه ضربا مبرحا ثم جروه إلى خارج العنبر حيث حلقوا شعر رأسه ولحيته ثم رموا به في السجن الانفرادي. ورغم أن الدم كان ينزف منه، فقد ترك في الزنزانة دون علاج لمدة يومين. وبعد يومين تم إعطاؤه لزقة لوضعها على جرحه دون تقديم أي مساعدة طبية.