الصفحة 39 من 42

والكلور، فكنا نصاب بآلام في البطن عند شربه وكنا نطلب منهم أن يغيروا الماء ولكنهم يرفضون حتى بقينا أكثر من ثلاث سنوات ونحن نشرب من هذا الماء الملوث.

• كان اللباس الذي بلبسه في المعتقل خشنا جدا وهو ثقيل ومزعج، وكنا نصاب بالحكة والحساسية بسبب طبيعة الطقس الحار في غوانتنامو وكانت أجسامنا تصاب بالالتهابات والجروح جراء الحكة بسبب هذا اللباس.

• الإضراب عن الطعام بسبب الاعتقال التعسفي: في شهر يوليو عام 2005 قام الإخوة بتنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام شارك فيه أكثر من مائتي أخ، وكان هدف الإضراب هو الاحتجاج على الاعتقال الطويل دون التقديم للمحاكمة.

فجاء المسئولون بالسجن وطلبوا منا فك الإضراب وأن نقدم لهم مطالبنا ووعدونا بتحقيقها.

فاتفق الإخوة على تشكيل مجلس يقوم بالتفاوض مع إدارة السجن، واجتمعوا مع إدارة السجن وطلبوا منها أن يقدمونا لمحاكمة عادلة وألا يستمر اعتقالنا لمدة غير محددة، فوعدوا برفع مطالبنا لوزارة الدفاع الأمريكية وأن يتكرر هذا الاجتماع للوقوف على مطالب المعتقلين. فطلب الإخوة منا أن نفك الإضراب وأن ننتظر رد إدارة السجن ليتبين لنا مدى صدقهم وجديتهم.

لكن الجنرال الذي يدير السجن بدأ في التهرب من وعوده بل وعادوا إلى استفزاز المعتقلين، وكانوا يفتعلون المشاكل لإدخال قوات الشغب علينا وضربنا. فعندما رأينا كذبهم عدنا إلى الإضراب والعصيان ورشهم بالماء، فقامت الإدارة بمعاقبة العديد منا بحبسنا في الزنازين الانفرادية، أو نقل البعض منا للعنابر المخصصة للتعذيب وسحب كل أغراض المعتقلين وتركهم على الحديد.

فتشاور الإخوة من جديد، وقررنا الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، وبدأ الإضراب من منتصف شهر أغسطس تقريبا وشارك فيه أكثر من أربعين معتقلا.

فلما رأت إدارة السجن هذا الإضراب عادت إلى مجلس الشورى وطلبت التفاوض معهم من جديد ولكن المجلس رفض حتى التحدث معهم، فأرادوا أن يشقوا صفنا وذهبوا للمعتقلين في الزنازين وطلبوا منهم أن يختاروا ممثلين جدد لهم ولكننا رفضنا أن نغير المجلس.

ولقد حاولت الإدارة ثنينا بكل الوسائل عن الإضراب ولكن دون جدوى. واستمر الإضراب المميت أكثر من شهرين حتى بعد شهر رمضان.

وكانت الخطة هي أن ننفذ إضرابا مرحليا يتناوب المضربون فيه على الإضراب عن الطعام والشراب لمدة معينة ثم تنضم إليهم مجموعة أخرى وهكذا. قامت إدارة السجن بنقل المضربين بصورة سرية إلى العيادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت