الصفحة 37 من 42

كان الموقف مفرحا بشكل لا أستطيع وصفه، وكان الجميع يبكون بصوت عالٍ.

وكانت ابنتي هاجر تبكي وأنا احتضنها وأطمئنها بأنني قد عدت إليها وهي شابة متدينة وعاقلة وخجولة وقليلة المزاح.

وقد طبخت الوالدة لي غداء كنت أحب أكله من قبل، فاستأذنتها أن أذهب للسلام على الناس ثم أعود، ولكن جموع المهنئين لم ينقطعوا من الظهر وحتى العشاء.

لا أستطيع أن أصف شعوري تجاه أهل البحرين فقد وقفوا معنا في محنتنا ولم ينسونا في غربتنا ولم يبق أحد إلا وأتى للسلام علينا، المسئولون والعلماء والمشايخ وطلبة العلم والنواب والأهالي والصغار والكبار والنساء والرجال والأطفال فجزاهم الله خيرا كثيرا.

وأخيرا وليس آخرا فإن استقبال الحكومة وما قامت بعمله من جهود مشكورة للإفراج عنا وما وعدونا به من تعويض مادي ومعنوي وما وصلنا من سلامات وتحية من كبار المسئولين دليل على طيبة هذه الأرض والوطن ملكا ونوابا وحكومة وشعبا. كما لا يفوتني أن أشكر النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم رئيس اللجنة الوطنية لمناصرة الأسرى المعتقلين في سجون غوانتنامو وأعضاء اللجنة والسيد نبيل رجب على جهودهم الطيبة في سبيل قضيتنا.

(((حكايات من معتقل غوانتنامو )))

إن الحوادث التي تؤكد عدم احترام الأمريكان لحقوق الإنسان لا تعد ولا تحصى، وفيما يلي بعض هذه الانتهاكات:

• بينما كان أحد المعتقلين يمارس الرياضة وأثناء المشي داس من غير قصد على طرف وزغة فانقطع ذيلها فأخذ الذيل ورماه، فرآه أحد الجنود فاستدعى على عجل مسئولي السجن وأطباء العيادة النفسية وقالوا له: لماذا حاولت قتل الوزغة؟ فقال: بأن ما حدث لم يكن عن قصد منه، ولكنهم أخبروه بأنه تعدى على هذا الحيوان دون وجه حق وأن عليهم حماية الزواحف والحيوانات، ثم قرروا حبسه في السجن الانفرادي مدة أسبوعين عقابا له على الجريمة التي اقترفها وسحبوا الفرش وأخذوا بنطلونه وتركوه في السجن الانفرادي بملابسه الداخلية طوال هذه المدة.

هذا رغم أن الوزغة لم تمت فكيف لو ماتت!

• أخ آخر دخل عليه عنكبوت سام فحاول إبعادها من الزنزانة ولما لم يفلح ضربها بالنعل وقتلها، فرآه أحد الجنود وبلغ عنه إدارة السجن فقامت بمعاقبته. فانظر إلى هذا التناقض والاستهتار في المفاهيم حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت