فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1205

أما القرآن الكريم فيقول بعد الآية المذكورة أعلاه {وَإذَا كُنْتَ فِيْهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُم الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوْا أَسْلِحَتَهُمْ فَإذَا سَجَدُوْا فَلْيَكُوْنُوْا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىْ لم يُصَلُّوْا فَلْيُصَلُّوْا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوْا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الذِيْنَ كَفَرُوْا لَوْ تَغْفُلُوْنَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيْلُوْنَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ بِكُمْ أَذَىً مِن مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَىْ أَنْ تَضَعُوْا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوْا حِذْرَكُمْ إنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِيْنَ عَذَابًا مُهِيْنًَا. فَإذَا قَضَيْتُم الصَّلاةَ فاَذْكُرُوْا اللهَ قِيَامًَا وَقُعُوْدًَا وَعَلَىْ جُنُوْبِكُمْ فَإذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيْمُوْا الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَىْ المُؤْمِنِيْنَ كِتَابًَا مَوْقُوْتًَا} الآيتان 102، 103 من سورة النساء. فقد قال سبحانه وتعالى {فَأَقَمْتَ لَهُم الصَّلاةَ} ، وذكر بعده شكلًا من أشكال قصر الصلاة، أي أنه سبحانه وصف صلاة الخائف المقصورة بأنها إقامةٌ للصلاة، بمعنى أن من صلى صلاة الخوف المقصورة إلى ركعتين اعتُبِرَ مقيمًا للصلاة، ثم قال في الآية التي تليها {فَإذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيْمُوْا الصَّلاةَ} مع بقاء حالة القصر، ما يعني أن الصلاة بغير الاطمئنان لا تُعتبر إقامة لها. وبمعنى آخر فإن أداء الصلاة عند الاطمئنان يوصف بأنه إقامةٌ لها، ومفهومه أن أداء الصلاة في غير حالة الاطمئنان لا يعتبر إقامةً لها، فإذا علمنا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما أُمر أن يصلي صلاة الخوف المقصورة بالمؤمنين خوطِبَ بقوله تعالى {فَأَقَمْتَ لَهُم الصَّلاةَ} أدركنا أن صلاة الخوف المقصورة إلى ركعتين هي إقامةٌ للصلاة، فلم يبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت