3-عن ابن عباس رضي الله عنه قال «بتُّ في بيت خالتي ميمونة فبَقَيْتُ كيف يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وذكر جملة من أفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - ثم خرج إلى الصلاة فصلَّى، فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شِمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا، أو قال: واجعلني نورًا» رواه مسلم. وفي رواية له من طريق ابن عباس رضي الله عنه جاء «وقال أَعْظِمْ لي نورًا» ولم يذكر: «واجعلني نورًا» ففيها زيادة هي [أَعظِمْ لي نورًا] والزيادة مقبولة. وجاء في رواية أخرى لمسلم من طريق ابن عباس رضي الله عنه «اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي لساني نورًا ... » ففيها زيادة [وفي لساني نورًا] فتُقبل.
وأُلفت النظر إلى أن الترتيب في هذا الدعاء ليس بلازم، فروايات مسلم لم تلتزم ترتيبًا واحدًا، ثم إن النَّسائي جاءت روايته هكذا «ثم قام يصلي وكان يقول في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من تحتي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، واجعل أمامي نورًا، واجعل خلفي نورًا، وأَعْظِم لي نورًا، ثم نام حتى نفخ، فأتاه بلال فأيقظه للصلاة» . قوله بَقَيْتُ: أي رمقتُ ونظرتُ.
4-عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « ... إذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصوَّره فأحسن صُوَره، فشق سمعَه وبصرَه، فتبارك الله أحسنُ الخالقين ... » رواه أحمد. والترتيب في هذا الدعاء أيضًا ليس بلازم، فقد رواه النَّسائي بغير الترتيب في رواية أحمد، وهو هكذا «اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت، سجد وجهي للذي خلقه وصَوَّره فاحسن صورَتَه، وشق سمعه وبصره، تبارك الله احسن الخالقين» .