فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1205

3-عن عمرو بن العاص قال «احتلمتُ في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقتُ إنْ اغتسلتُ أن أهلك فتيمَّمت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جُنُب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول ـ ولا تقتلوا أنفسَكم إن الله كان بكم رحيمًا ـ فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقل شيئًا» رواه أبو داود والدارقطني وابن حِبَّان والحاكم. ورواه البخاري تعليقًا.

الآية الكريمة في البند الأول دليل على العذر الأول. والحديث رقم 2 دليل على العذر الثاني. والحديث رقم 3 دليل على العذر الثالث. ويستفاد من هذه النصوص أيضًا ما يلي:

1-إن العذر الثالث يختص بالتيمُّم بدل الغُسل، وليس بدل الوضوء، لأن الوضوء بالماء البارد لا يُتصور فيه أن يلحق الضرر في البدن أو يهلك النفس.

2-إن الجرح لا يكفيه أن يُتيمَّم له فحسب، بل لا بد من أن يضم إلى التيمُّم عَصْب الجرح والمسحَ عليه، ثم غسل سائر جسده في الغسل من الجنابة ونحوها، أو المسح عليه والإتيان بسائر أفعال الوضوء، ودليله النص الثاني. أما إن كان الغسل يُلحق ضررًا بالجرح كمن أُجريت له عمليةُ شقِّ بطنٍ أو صدر فإن التيمُّم يكفيه لإزالة الجنابة، ودليله النص الثالث.

مسألة

إذا زال العذر المانع من استعمال الماء بطل التيمُّم فورًا، ووجب أن يغتسل بالماء، أو يتوضأ بالماء على حسب حاله.

مسألة

التراب والرمل وسواهما مما يُتَيمَّم به يجوز التَّيمُّم به مرَّات ومرَّات، ولا يُفقده استعماله في التيمُّم طُهوريته وصلاحه للتيمُّم ثانية وثالثة، ولم يرِد أيُّ دليل يمنع من استعماله أكثر من مرة، فيبقى على طُهوريته.

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت