فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1205

فنقول إن هذه الآثار هي أقوال صحابة، وأقوال الصحابة ليست أدلة، وواقعها أنها أفهام لهم واجتهادات نحن غير ملزَمين به، سيما إذا علمنا أن عددًا من الصحابة والتابعين قالوا بخلاف ذلك، منهم حبر هذه الأمَّة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه، فعن سعيد بن جبير قال «تذاكرنا اللمس فقال أُناس من الموالي: ليس من الجماع، وقال أُناس من العرب: هي من الجماع، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: مع أيِّهم كنتَ؟ قلت: مع الموالي، قال: غُلبت الموالي، إن اللمس والمباشرة من الجماع ولكن الله عزَّ وجلَّ يَكْني ما شاء بما شاء» رواه البيهقي. ورواه عبد الرزاق ولفظه « ... أخطأ الموليان وأصاب العربي، وهو الجماع ولكن الله يعفُّ ويَكْنِي» . فهذه تعادل تلك، وهي كلها أفهامٌ واجتهادات وليست أدلة ونصوصًا صالحة للبيان والقرائن. والأدلة هي القرآن وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وقد نظرنا في القرآن الكريم، وننظر الآن في الأحاديث الشريفة المتبقية. الحديث الثالث «قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ» والحديث الرابع «إذا أراد أن يوتِر مسَّني برجله» والحديث الخامس «فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان» والحديث السادس «مِن إناءٍ واحد تختلف أيدينا فيه» ، «من أناء واحد نضع أيدينا معًا» ، «من إناء واحد نغترف منه جميعًا» ، «لقد رأيتُني أُنازع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإناء» ، «من إناء واحد تختلف أيدينا فيه وتلتقي» والحديث السابع «كان يُقبِّلها وهو صائم، ثم لا يُفطر ولا يُحدث وضوءًا» والحديث الثامن «فإذا سجد غمزني فقبضت رجليَّ، فإذا قام بسطتهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت