فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1205

3 ـ عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن أحسن ما غُيِّر به هذا الشيب الحنَّاء والكَتَم» رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

4 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. وقد مرَّ.

وقد اختلف العلماء من السلف والخلف في حكم الخضاب، أي صبغ الشيب، فقال بعضهم: ترك الخضاب أفضل، رُوي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وآخرين. وقال آخرون: الخضاب أفضل، رُوي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة، وعليٍّ في رواية عنه، وعثمان وسعد والحسن والحسين وعقبة بن عامر وابن سيرين. وقد علَّل الطبري هذا الخلاف بقوله (الصواب أن الأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمطٌ فقط) . والشَّمط هو القليل من الشعر الأبيض. وأضاف الطبري (واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك، مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض) وقال أحمد - وقد رأى رجلًا قد خضب لحيته: إني لأرى رجلًا يُحيي ميْتًا من السُّنَّة. وفرح به، وهذا يدل على أنه يرى الخضاب سُنَّة، أي مندوبًا. وقال النووي وهو من الشافعية (مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصُفْرة أو حُمْرة، ويحرم خِضابه بالسواد على الأصح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت