فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1205

3-يكره له أن يبول في مُسْتَحَمِّه، وهو المكان الذي يستحم فيه عادة، لأن البول ربما بقي على أرض الحمَّام، فإذا استحمَّ فيه أصابه منه رشاشٌ فتنجَّس، وقد نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عنه، فعن عبد الله بن مغفَّل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يبولَنَّ أحدُكم في مُستَحَمِّه، فإنَّ عامَّة الوسواس منه» رواه ابن ماجة والنَّسائي وأبو داود وأحمد والترمذي. وهذا إن لم يكن للمُسْتَحَمِّ بالوعةٌ أو لم تكن أرضه ليِّنة تشرب البول فإن كان هذا أو ذاك فلا كراهة.

4-يجوز التبول في الأواني للحاجة خاصةً لمن به مرض، للحديث الذي روته أُميمة بنت رُقَيْقة قالت «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عَيْدانٍ تحت سريره يبول فيه بالليل» رواه البيهقي وأبو داود والنَّسائي. قوله العَيْدان: أي خشب النخل. ولما رُوي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت «يقولون: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى إلى علي لقد دعا بالطَّسْت ليبول فيها فانْخَنَثَتْ نفسُه وما أشعر، فإلى مَن أوصى؟» رواه النَّسائي والبيهقي. ورواه مسلم والبخاري من طريق الأسود بن يزيد قال «ذكروا عند عائشة أن عليًا كان وصيًَّا فقالت: متى أَوْصَى إليه؟ فقد كنت مُسْنِدَتَه إلى صدري، أو قالت: حَجْري، فدعا بالطَّست، فلقد انخنثَ في حَجْري وما شعرت أنه مات، فمتى أَوْصَى إليه؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت