الفنية وهذا الفرد يكون فردًا عاديًّا يمارس عمله وليس من أعضاء القيادة، فيكمن للقيادة في الشورى أن تستدعي شخصًا من خارج الجماعة وخارج البلد والتنظيم، فيجتمع مع القيادة للاستشارة، أما الذي يتخذ القرار فهو القائد وأعضاء شورى الجماعة.
وحتى تستكمل الشورى يجب أن يكون هناك معلوماتٌ وافية، وحتى يكون هناك معلوماتٌ وافية يجب أن يكون عندكم مركز دراسات خاص؛ يدرس ويجمع الكتب ويجمع الأبحاث اللازمة لاتخاذ القرار.
نرجع الآن لموضوع الأجهزة، هناك أجهزةٌ أساسية للتنظيم منها جهاز القيادة والجهاز العسكري والجهاز المالي والجهاز الإعلامي وغيره، جهاز القيادة تكلمنا عنه، والجهاز العسكري ذكرنا أنه أول الأجهزة بعد القيادة لأننا جماعة جهادية، وقلنا أن الجماعة الجهادية يجب أن تكون كلها جهازٌ عسكري، وباقي الأجهزة هي من باب الاختصاص، الجهاز العسكري تكون مهمته وضع الخطة ومباشرة دراسة الخطة والإشراف عليها ومتابعتها.
فالجهاز العسكري يجب أن يبنى حتى ولو كنا في مرحلة إعداد ففي هذه الحال الجهاز العسكري يتجه إلى موضوع التسليح، وينقسم الجهاز العسكري إلى أقسام: جهاز للتسليح، وجهاز للعمليات، وجهاز للعمليات الخاصة، وجهاز للعمليات الخارجية .. إلخ، ويكون عليه مسئول عسكري مثل وزير الدفاع، هذا المسئول العسكري يجب أن يكون هو الأمير بذاته، إلا إذا كان هناك داخل وخارج فيكون مسئول الجهاز العسكري في الداخل ومرتبط بالأمير، فهذا كله حسب الوظائف.
ستذكر عندما نتكلم عن موضوع القيادة الميدانية أن أكبر المخاطر وأحد أسباب فشل الثورة هو وجود قيادة غير ميدانية؛ تتخذ القرارات على جهالة بما يدور في الداخل، القيادة يجب أن تكون ميدانية قلبًا وقالبًا، أي في داخل البلد، فإذا لم يكن فتكن على الأقل على صلة بحيث قلبًا وفكرًا وعقلًا ميدانية وهذا سنتكلم عنه.
بعد إنشاء الجهاز العسكري سنجد ضرورة أن العمل يلزمه مال، فنحتاج إلى جهازٍ مالي وجهاز تمويل مثل وزارة المالية في الحكومة، هذا الجهاز مسئوليته حصر الموارد وتحديد المصارف، من أين تأتي الأموال وأين تُصرَف؟ قلنا أن أول جهاز يطرأ عليه الفساد في كل الثورات هو الجهاز المالي، فيحدث ابتداءً سوء تصرف في الأموال وخلل في المسئولية عند الصرف وتساهل فيما يخرج وفيما لا يخرج إلى أن يصل الأمر إلى حد الإختلاس والسرقة المباشرة، فيجب أن يكون هناك ضبطٌ في الجهاز المالي.
فساد الموارد أهم من فساد المصارف:
وعندما نتكلم في الجهاز المالي لدينا مصيبتان: مصيبة الموارد، ومصيبة المصارف.