فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 108

وهذا وإن لم يثبت به حكم عند المحدثين، لكنه يتبرك به من مثل هذا العارف الذي لا يتطرق إليه عند من سابر أحواله وعلم طريقته ونزاهته وكراماته الباهرة التي شاهدناها نحن وغيرنا منه، كالشمس، فالظن بل العلم منا قاض بصدق الشيخ في ذلك، فاستفد ذلك فإنه مما ينبغي أن يحرص على استفادته. اهـ

وقال أيضا بعد رواية المسلسل بالمصافحة (١) ، من طريق المعمر (٢) ما نصه: الرابعة: سبق لنا عن شيخنا الإمام العالم المسلك الصوفي، الجامع بين العلوم الظاهرة والمعارف الباطنة، وبين الشريعة والحقيقة ذي الكرامات الظاهرة والأحوال الباهرة، طريقة أقرب من طريقة الخوافي (٣) المذكورة، ولا يلزم عليها مخالفة القواعد الشرعية بوجه أصلا، وهي ما كان يذكره ﵁ لأخصاء أصحابه ويتحفهم به، من أن الجن كانت تجتمع به وتأخذ عنه ويأخذ عن بعضهم، وأنه كان من جملة هؤلاء شخص يذكر له أنه تابعي، لأنه من أصحاب بعض الجن الذين اجتمعوا بالنبي ﷺ وآمنوا به وأقرأهم القرآن وأمرهم أن يبلغوه منه لمن وراءهم، وأنه أخذ عن هذا التابعي في زعمه وأنه أجازه بما أجازه به شيخه الجني الصحابي، وأن شيخنا أجاز لنا ولبقية أخصاء أصحابه ما أجازه له ذلك الجني. وهذا كله وإن لم يفد شيئا على طريقة المحدثين وعلماء الظاهر، لكنه يفيد عند أرباب الباطن الذين ألهموا صدق ذلك الجني فيما أخبر به، ويفيد أتباع هؤلاء الملهمين التبرك والانتظام في سلك هذا السند [الذي] (٤) بفرض صحته، فيه من الفوائد والمراتب العلية والإمدادات العرفانية ما لا يحيط به إلا أهل الله وخاصة من خلقه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت