فصل: ورآه عبد الله بن عمر في جماعة من الصحابة بمحضر النبي ﷺ ، فروى البيهقي في «دلائل النبوة» (١) ، عن عبد الله بن عمر، قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ ، فجاء رجل من أقبح الناس وجها وأقبحه ثيابا وأنتنه ريحا، جاف (٢) ، يتخطى رقاب الناس حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: من خلقك؟ قال: «الله» ، قال: من خلق السماء؟ قال: «الله» ، قال: من خلق الأرض؟ قال: «الله» ، قال: من خلق الله؟ قال: «سبحان الله» ، وأمسك بجبهته وطأطأ رأسه، وقام الرجل وذهب، فرفع رسول الله ﷺ رأسه، فقال: «علي بالرجل» ، فطلبناه فكأن لم يكن، فقال: «هذا إبليس جاء يشككم في دينكم» .
فصل: وقد نهى النبي ﷺ عن نكاح الجن، كما قال حرب الكرماني في «مسائله» (٣) : حدثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثنا بشر بن عمر، ثنا ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: «نهى رسول الله ﷺ عن نكاح الجن» . فلو كانت رؤيتهم متعذرة لما نهى ﷺ عن نكاحهم. وقد جاء عن السلف حكايات متعددة في نكاحهم يطول ذكرها شاهدها الثقات الأثبات الأئمة الأعلام كالأعمش وغيره.
فصل: وفي «معجم» الطبراني «الأوسط» (٤) من حديث أبي هريرة، و «عمل اليوم والليلة» (٥) لابن السني، من حديث جابر أن النبي ﷺ قال: «إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص» (٦) ، ومعنى تغولت لكم: ظهرت لكم.