فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 108

الخير. فقال النبي ﷺ: «أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟» قال: لا، قال: «ذاك الشيطان» . ورواه أيضا النسائي في «الكبرى» (١) وابن خزيمة في «الصحيح» (٢) .

وقد وقع مثل هذا لأبي بن كعب وأبي أيوب الأنصاري ومعاذ بن جبل ﵁ .

فحديث أبي بن كعب، قال الطبراني (٣) : ثنا إسماعيل (٤) بن الفضل الأسفاطي،، ثنا موسى ابن إسماعيل، ثنا أبان بن يزيد عن يحي بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن عمرو بن أبي (٥) كعب، عن جده أبي بن كعب، أنه أخبره أنه كان له جرين (٦) فيه تمر فكان يتعاهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، قال: فسلمت عليه فرد علي السلام، فقلت: ما أنت، جني أم إنسي؟ قال: جني، قلت: ناولني يدك؛ فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب. قال: فقلت: هكذا خلقة الجن؟ قال: لقد علمت الجن أن ما فيهم ما هو أشد مني. فقلت: ما يحملك على ما صنعت؟ قال: بلغني أنك تحب الصدقة فأحببت أن أصيب من طعامك. فقلت: ما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ من قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح. فلما أصبح أتى النبي ﷺ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت