والصحيح أن من يقول بصيغة العموم أيضاً ينبغي أن يتوقف في هذا إذ يحتمل أن يكون ما سمعه أمراً للأمة، أو لطائفة، أو لشخص بعينه.
وكل ذلك يبيح له أن يقول: أمر، فيتوقف فيه إلى الدليل، لكن يدل عليه أن أمره للواحد أمر للجماعة، إلا إذا كان لوصف يخصه من سفر أو حيض (١) ، ولو كان ذلك لصرح به الصحابي، كقوله: «أُمرنا إذا كنا مسافرين ألا ننزع خِفَافنا ثلاثة أيام» (٢) نعم لو قال: أُمرنا بكذا وعُلم من عادة الصحابي أنه لا يطلقه إلا في أمر الأمة حُمِل عليه وإلا احتُمِل أن يكون أمراً له، أو للأمة، أو للطائفة.
أن يقول الراوي: أُمرنا بكذا، نُهينا عن كذا، أُوجب علينا كذا، أُبيح لنا كذا، حُظر علينا كذا، من السنة كذا، السنة جارية بكذا.
(١) في المطبوع " حضر ".
(٢) أخرجه الشافعي، وأحمد، والترمذي، والنسائي وغيرهم من حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو كما قال.