٨٧٨٤ - (ت) إِبراهيم بن محمد - من ولد علي - قال: «كان عَلِيٌّ يَصِفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لم يكن بالطويل الممغَّط، ولا بالقصير المتردِّد، كان رَبْعةً من القوم، ولم يكن بالجَعْدِ القَطِطِ، ولا بالسَّبطِ، كان جَعداً رَجِلاً، ولم يكن بالمُطَهَّمِ ولا بالمكَلْثَم، كان أسيلَ الخدّ، وكان أبيض مُشْرَباً بحمرة، أَدْعَجَ، أَهْدَب الأشفار، ذا مَسْرُبة، شَثْن الكف والقدمين، جليل المُشاش والكَتَد، إذا التفت التَفَتَ معاً، وإِذا مشى يَتَكَفَّأ تَكفُّؤاً، كأنَّما يَنْحَطّ من صَبَبٍ، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجودُ الناس صدراً، وأشجعهم قلباً، وأصدقهم لهجة، وألينهم عَريكة، ⦗٢٢٥⦘ وأكرمهم عِشْرة، من رآه بَديهة هَابَهُ، ومن خالطه فعرفه أحبَّه، يقول ناعته: لم أرَ قبله ولا بعده مثلَه، ولا يَسْرُدُ الحديث سَرداً، يتكلم بكلام فَصْل، يفهمه من سمعه» هذه الرواية ذكرها رزين. والذي جاء في كتاب الترمذي: هذا لفظه قال: «لم يكن بالطويل الممغَّط، ولا بالقصير المتردِّد، كان رَبْعة من القوم، ولم يكن بالجعد القَطِط، ولا بالسَّبِط، كان جَعْداً رجلاً، لم يكن بالمطهَّم ولا بالمكلثَم، وكان في وجهه تدوير، أبيض مُشْرَب بحمرة، أدعجُ العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتَد، أجرد، ذو مسرُبة، شَثْنُ الكَفَّين والقدمين، إذا مشى تقلَّع، كأنما يمشي في صَبَب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة - وهو خاتم النبيين - أجود الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمُهم عِشْرة، من رآه بَديهةً هابَهُ، ومن خالطه معرفةً أحبه، يقول ناعِتُهُ: لم أر قبله ولا بعده مثله» .
وللترمذي في رواية أخرى عن عليٍّ قال: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم- بالطويل ولا بالقصير، شَثْنُ الكفين والقدمين، ضخمُ الكراديس، طويلُ المسرُبَةِ، إذا مشى تَكفَّا تكفِّياً، كأنما انحطّ من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم-» (١) . ⦗٢٢٦⦘
(المطهّم) : الفاحش السِمَنِ، وقيل: المنتفخ الوجه الذي فيه جهامة، وقيل: هو النحيف الجسم الدقيقُهُ، وقيل: الطُهْمة في اللون: أن تجاوز السمرة إلى السواد، ووجه مطَّهم: إذا كان كذلك.
(جليل المشاش) : عظيم رؤوس العظام: كالركبتين والمرفقين والمنكبين ونحو ذلك، و «المشاش» جمع مُشاشة، وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها.
(كأنما ينحط من صَبَب) قريب من التكفؤ، أي: كأنه ينحدر من موضع عال، وفي رواية أبي داود «صبوب» قال الخطابي: إذا فتحت الصاد كان اسماً لما يُصبّ على الإنسان من ماء ونحوه، كالطَّهور والغَسول والقَطور، ومن رواه بالضم: فعلى أنه جمع الصبَب، وهو ما انحَدَر من الأرض، قال: وقد جاء في أكثر الروايات «كأنما يمشي في صبب» قال: وهو المحفوظ.
(١) رواه الترمذي رقم (٣٦٤١) و (٣٦٤٢) في المناقب، باب رقم (١٨) ، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٣٦٣٨) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي حليمة -من قصر الأحنف -وأحمد بن عبدة الضبي، وعلي بن حجر المعنى واحد قالوا: حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، حدثني إبراهيم بن محمد من ولد علي بن أبي طالب، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ليس إسناده بمتصل.