قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: اقرؤا يقول العبد {الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} يقول الله: (حمدني عبدي) يقول العبد {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} يقول الله (أثنى علي عبدي) يقول العبد {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يقول الله (مجدني عبدي) يقول العبد {إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ} فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد: {اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضّالِّينَ} فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك.
وليس في ابتداء القسمة من قوله الحمد لله رب العالمين دليل يقطع إن بسم الله الرحمن الرحيم ليست الآية الأولى، لا يجوز أن يكون أراد فإذا انتهى العبد إلى الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي ذاك جميع الجزء الأول من هذه السورة كما قال صلّى الله عليه وسلّم وإذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين، وإنما أراد فإذا انتهى في القراءة إلى هذا القول لأن جميع ذلك قراءة والله أعلم.