أما أنا فأؤمن بالله، وملائكته، وبكتبه، وبرسله، وبالبعث بعد الموت، وبالقدر خيره وشرّه أما الصفة التي ذكرها الله عزّ وجلّ:
{ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... ) } قرأ الآيات إلى قوله- { (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا، لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) } [الأنفال:٢ - ٤] .
فقد أبان قتادة أنه قد آمن الإيمان الذي يبعده عن الكفر، ولكنه لا يدري استكمل الأوصاف التى حكى الله تعالى بها قوما من المؤمنين، فأوجب لهم بها المغفرة والدرجات وكان ذلك مشككا منه في الاستكمال الذي يوجب له الدرجات، لا في مجانية الكفر الذي يسقط عنه العذاب فمن وضع الاستثناء في أحد هذين الموضعين فليس من الشكاك.
٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن شاذان الهاشمي، ثنا أحمد بن نصر المقري الزاهد ثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، ثنا بقية بن الوليد عن تمام بن نجيح قال:
«الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والجنّة، والنار، والبعث، والحساب، فأنا مؤمن» .
{ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... ) } الآيات، قرأ إلى { (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) } [الأنفال:٢ - ٤] .
٧٦ - محمد بن شاذان الهاشمي أبو العباس (سير ١٤/ ٢٦٢) ، وأحمد بن نصر هو ابن زياد القرشي.