فاستجيب دعاؤه فيه أن يزداد النبي صلّى الله عليه وسلّم بذلك الدعاء في كل شيء مما سمينا رتبة ودرجة ولقد كانت الصلاة مما يقصد بها قضاء حقه ويتقرب بإكثارها إلى الله تعالى.
ويدل على أن قولنا اللهم صل على محمد صلاة منا عليه لأنا لا نملك إيصال ما يعظم به أمره ويعلو به قدره إليه وإنما ذلك بيد الله تعالى فصح أن صلاتنا عليه الدعاء له بذلك وابتغاؤه من الله عز وجل قال: وقد يكون للصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجه آخر وهو أن يقال الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما يقال السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم السّلام على فلان وقد قال الله عز وجل:
معناه لتكن أو كانت الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما يقال صلّى الله عليه أي كانت من الله عليه الصلاة أو لتكن الصلاة من الله عليه والله أعلم ووجه هذا أن التمني على الله عز وجل سؤال.
وأما التسليم فهو أن يقال السّلام على النبي والسّلام عليك أيها النبي أو سلام عليك أيها النبي أو يا رسول الله.