إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنا عبد الرزاق؛ أنا سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما من مولود إلاّ على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خنس، وإن غفل وسوس، وهو قوله عز وجل:
٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا ابن جابر، حدثني عثمان بن حيّان، حدثتني أم الدرداء قالت: كان رجلان متواخيان تواخيا في الله عز وجل وكان إذا لقي أحدهما الآخر قال له: أي أخي تعال هلّم نذكر الله، بينما هما التقيا في السوق عند باب حانوت فقال أحدهما للآخر: أي أخي هلمّ نذكر الله عز وجل عسى الله يغفر لنا ثمّ لبثا لبثا، فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال: أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي.
قال: أفعل إن شاء الله قال: فلبث حولا ثم أتاه فقال: أي أخي أشعرت أنّا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله عز وجل أن يغفر لنا أنّ الله غفر لنا يومئذ.
٦٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان، ثنا سيار، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يواخي بين أصحابه، فآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة، فقال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلك يا أخي فتراء لي. قال: فمات صعب قبله فتراء له عوف فرآه فقال: كيف أنت يا أخي؟ قال: بخير، ما صنعت؟ قال: غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ولم يكن في أهلي مصيبة إلا لحقني أجرها حتى هرّة لنا ماتت منذ ثلاثة أيام.