على المقيمين والمسافرين، ودليله: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمالك بن الحويرث وصحبِه: «إذا حضرت الصَّلاةُ فليؤذِّن لكم أحدُكُم» ، وهم وافدون على الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام، مسافرون إلى أهليهم، فقد أمر الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام أن يُؤذِّن لهم أحدُهم، ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَدَعِ الأذان ولا الإقامة حَضَراً، ولا سَفَراً، فكان يُؤذِّن في أسفاره، ويأمر بلالاً أن يُؤذِّنَ؛ فالصَّواب: وجوبُه على المقيمين والمسافرين. اهـ
قلتُ: والقول بالوجوب هو رواية عن أحمد، كما في «الإنصاف» (١/ ٣٨٠) ، وجزم به الشوكاني في «السيل الجرَّار» (١/ ١٩٧) ، وصححه السعدي في «المختارات الجلية» (ص ٣٧) ، واستظهره الشيخ محمد بن إبراهيم في «فتاواه» (٢/ ١١٤) .
وبالغ ابن حزم، فقال بشرطيته للصلاة، فإذا تركه أعاد الصلاة، كما في «المحلَّى» (٣١٥) .
والصحيح هو القول بالوجوب.