٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي، فَإِنَّك تُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• ذهب أحمد، والشافعي في أحد قوليه إلى تحريم الصدقة على مواليهم أيضًا، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وبعض المالكية كابن الماجشون، وهو الصحيح عند الشافعية؛ لحديث أبي رافع الذي في الباب.
• وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصدقة تجوز لهم؛ لأنهم ليسوا منهم حقيقة، ولأنهم لم يعوضوا عنها من خمس الخمس.
قلتُ: والقول الأول أرجح لوجود الدليل الفاصل في محل النزاع، وهو حديث أبي رافع، والله أعلم. (٢)