فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 5956

وَبِهَذَا قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم إعادة الصلاة، وقد استدلوا بحديث أبي سعيد الخدري المتقدم، وقد تقدم الكلام عليه.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ، وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدْ (١) ؛ وَلِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ كَمَا أُمِرَ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ، كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ. اهـ

وقد نقل النووي عن الأوزاعي استحباب الإعادة كما في «شرح المهذب» (٢/ ٣٠٦) ، ولا دليل على الاستحباب، بل لا يجوز الإعادة لها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آلوه وسلم-: «لا تصلوا صلاةً في يوم مرتين» (٢) ، وهذا ترجيح ابن حزم -رحمه الله- في «المحلَّى» (٢٣٤) ، ثم الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- «الشرح الممتع» (١/ ٣٤٤) .

[مسألة [٣] : أيهما المختار: تأخير التيمم، أو تقديمه؟]

• في المسألة أربعة أقوال:

الأول: تأخير التيمم أولى بكل حال، وهو قول عطاء، والحسن، وابن سيرين، والزهري، وأحمد، والثوري، وأبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت