أبو موسى: هو عبد الله بن قيس، من علماء الصحابة وفقائهم - رضي الله عنه - وتوفي سنة خمسين للهجرة، قال: وله -يعني لمسلم-"والشمس مرتفعة"وفي هذه الأخبار دلالة أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يبادر إلى صلاة العصر.
وأخبر في أحاديث -حديث ابن عمر في الصحيحين- أنه قال:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"وفي صحيح البخاري عن بريدة"من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله".
والصحيح أنها هي الصلاة الوسطى، {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} يعني: هي صلاة العصر على صحيح الأخبار. في هذا الباب من حديث علي وحديث عبد الله بن مسعود وغيرها، أنها هي الصلاة الوسطى؛ وذلك أنها متوسطة بين صلاتين: بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، وبين صلاة المغرب وصلاة العشاء. فهي بين صلاتين ليليتين وبين صلاتين نهاريتين؛ لأن صلاة الفجر من صلاة النهار، وصلاة المغرب من صلاة الليل، فهي الصلاة الوسطى.
وعن أبي برزة الأسلمي قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله".
هو نضلة بن عبيد الأسلمي - رضي الله عنه - توفي بعد سنة خمس وستين للهجرة.
يعني أنهم كانوا يحرصون على الصلاة معه -عليه الصلاة والسلام- قال: ثم يرجع أحدنا إلى رحله -يعني إلى منزله-.
"في أقصى المدينة".
وكانت المدينة فيها محلات وكانت بعض المحلات بعيدة.
"والشمس حية".