الصفحة 696 من 1778

شرح كتاب بلوغ المرام

كتاب الصلاة

باب المواقيت

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان، إلى يوم الدين.

أما بعد:

فأسأله -سبحانه وتعالى- أن يرزقني وإياكم علما نافعا، وعملا صالحا -آمين- إنه جواد كريم.

أما بعد:

فهذا الكتاب هو كتاب"بلوغ المرام"، كما يعلم طلبة العلم أنه من أعظم الكتب، التي تعتني بمتون الأحاديث. فهو أصل في أدلة الأحكام -كما بين المصنف -رحمه الله- وأنه يبين أدلة أصول الأحكام في كتابه هذا ولهذا اعتنى به -رحمه الله- وحرره تحريرا بالغا، وانتقى أحاديثه.

والإمام ابن حجر: إمام مشهور، معروف بين العلماء وغيرهم بمعرفته بالحديث، وحفظه له وفهمه فيه. وأعظم دلالة على ذلك كتابه العظيم"فتح الباري"الذي يعتبر -بحق- من كتب الإسلام العظام.

ولهذا تجد في هذا الكتاب -تجد في شرح البخاري- من العلم العظيم الشيء الكثير؛ وذلك أنه يعتني ببيان الحديث، ومع ذكر أقوال أهل العلم من الشراح الكبار، ويتعقب ويتتبع كثيرا مما يذكره -رحمه الله- وخاصة الجمع بين الأخبار، وعدم العجلة في القول، من نسخ، أو أن الأخبار ظاهرها التعارض، فيعتني بالجمع وإيراد الأخبار؛ حتى تجتمع وتأتلف ولا تتضاد، مع بيان الدليل على ذلك.

وهذا المسلك يسلكه أئمة الفقه من أهل الحديث، ويظهر هذا واضحا جليا في كتابات العلماء قبله وبعده، ككلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وقبل الجميع الإمام أحمد. وكل ذلك -رحمة الله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت