الصفحة 703 من 1778

يعني: يمتد من هذا الوقت -وهو أن يكون ظله كطوله- إلى أن تصفر الشمس. وكله وقت للعصر. وهنالك توقيت آخر، لم يذكره المصنف -رحمه الله- في وقت العصر، ولم يشر إليه في الروايات الآتية -وهو أنه إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه.

وهذا جاء في حديث جابر، وحديث ابن عباس، وذكره مناسب وفيه فائدة؛ لأن العصر على الأظهر لها ثلاثة أوقات: -فيما يظهر من الأخبار- وقت فضيلة، وهو من أولها -من أول وقت العصر- ثم بعد ذلك يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه. ثم وقت آخر يتلوه، بعضهم يقول:"إباحة"-والوقت الذي قبله أفضل- وهو من مصير ظل كل شيء مثليه إلى أن تصفر الشمس، على ظاهر حديث عبد الله بن عمرو. ووقت ضرورة، من اصفرارها إلى غروب الشمس، وهذا سيأتي -أيضا-.

وقت صلاة العصر

"ووقت صلاة العصر ما لم يغب الشفق".

والشفق: الحمرة، كما سيأتي -على الصحيح- والحمرة في الحضر والسفر لا فرق بينهما، فما دامت الحمرة موجودة فوقت المغرب لا زال. والصحيح أن للمغرب وقتين، خلافا لقول الشافعي وجماعة من العلم أن لها وقتا واحدا بقدر الوضوء والصلاة، والصواب أن لها وقتين: وهو من مغيب الشمس وسقوط قرص الشمس، إلى أن يغيب الشفق أو يسقط، أو يذهب ثور الشفق: وهو ثورانه، وهو الشفق الأحمر.

وقت صلاة العشاء

"ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط".

وهذا -أيضا- جاء في حديث أبي هريرة"إن للصلاة أولا وآخر"يعني: لها وقت أول ووقت آخر وذكر أن وقت العشاء إلى نصف الليل، وجاء في حديث أبي سعيد الخدري -أيضا- أنه"آخر العشاء إلى نصف الليل"وقال:"إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي"وجاء في صحيح البخاري من حديث أنس"أنه -عليه الصلاة والسلام- آخر العشاء إلى نصف الليل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت