وقت الظهر إذا زالت الشمس"يعني: انصرفت إلى جهة الغروب، ثم بعد ذلك صار الظل يبتدئ، فبهذا يدخل وقت الظهر."
"وكان ظل الرجل كطوله".
يعني: أن وقت الظهر يمتد من ابتداء زوال الشمس إلى أن يكون ظل الرجل كطوله. والرسول -عليه الصلاة والسلام- ذكر ظل الرجل كطوله؛ لأن هذا هو الظل الذي يكون مقاربا في تلك البلاد -في مكة وما قاربها- لأن في الغالب، أن فيء الزوال في مكة -كما ذكر العلماء- فيء يسير جدا، نحو قدر الشراك أو أقل؛ فلهذا هذا ظِل مقارب.
فإذا كان ظِل الرجل كطوله ينتهي وقت الظهر، فلها أول ولها آخر.
وهذا سيأتي أيضا، له زيادة في الأحاديث التي يذكرها المصنف - رحمه الله -. فيمتد إلى أن يكون ظل الرجل كطوله، وقوله:"الرجل"تمثيل. والمراد ظل الشاخص. إذا كان ظل الشاخص كطوله فإنه ينتهي وقت الظهر.
"ما لم يحضر وقت العصر".
فبصيرورة ظل الرجل كطوله -بعد فيء الزوال- فإنه يحضر وقت العصر، وهذا يبين قول جمهور العلماء: إنه لا فاصل بين الوقتين. وهذا هو الصواب، لا فاصل بين وقت الظهر والعصر، وليس هناك وقت مشترك -على الصحيح- فبمجرد انتهاء وقت الظهر يدخل وقت العصر.
وقت العصر
"ووقت العصر ما لم تصفر الشمس".