نكاح العبد بغير إذن سيده
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه، أو أهله، فهو عاهر"رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وصححه، وكذلك ابن حبان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نعم، هذا حديث جابر:"أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه، فهو عاهر"ورواه أيضا أبو داود من حديث ابن عمر، وهو من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، من حديث جابر، ومن حديث ابن عمر، من طريق العمري، ورواية جابر أقوى، لأن عبد الله بن محمد بن عقيل لا بأس به في الجملة، وهو روايته في باب الحسن، حديث ابن عمر، طعن فيه بعضهم، وقال: لا يصح إلا موقوفا، كما أشار إليه أبو داود، رحمه الله، والخبر أخذ به أهل العلم قاطبة، قال: لا يجوز للمملوك أن يتزوج بغير إذن مواليه، ولو تزوج بغير إذن سيده، فنكاحه باطل؛ لأن رقبته، ومنفعته مملوكة لسيده، فإذا تزوج، فإنه يصرف نفسه، ويشغل نفسه، وتجب عليه حقوق لزوجته، ويكون في ذلك فيه ضرر على السيد، فلا بد من الإذن، ولو تزوج على غير هذه الصفة، فنكاحه باطل.
وفي لفظ آخر: فاجر، فنكاح باطل، ويجب التفريق فيه، ولا يجوز ذلك، لكن إذا كان عنده مملوك، أو عنده أمة، فالمملوك لا يتزوج بغير إذنه، وإذا احتاج إلى النكاح، وتضرر بترك النكاح، فإنه يجب عليه أن يعفه، ولا يجوز له أن يمنعه من النكاح، ولو فرض أنه أساء في معاملته، فإنه يبين أمره حتى تنزع عنه الولاية، وحتى يزوج، وكذلك لو كان عنده مملوكة أمة، وهو؛ يعني لا يعفها، لا يطأها، فإما أن يعفها بالوطء، وإما أن يزوجها، أو يبيعها لغيره ممن يعفها. نعم.