الصفحة 37 من 1778

عقد على المرأة وليان

وعن الحسن، عن سمرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول منهما"رواه أحمد، والأربعة، وحسنه الترمذي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم، هذا الحديث من رواية الحسن، عن سمرة، والحسن، عن سمرة عندهم منقطع، ولم يسمع من الحسن، ولم يسمع من سمرة، إلا حديث العقيقة، عند كثير من حفاظ الحديث، وقالوا: إنه لم يسمع منه غيره، وقيل: إنه سمع منه غير حديث العقيقة.

وعلى هذا، تكون القاعدة في تصريحه بالسماع، وجاء في بعض الأخبار ما يدل على أنه سمع، فعلى هذا، ينظر فما صرح به بالسماع من سمرة، فإنه يكون يثبت سماع له، وما لا؛ فلا.

ومنها هذا الخبر، وهذا الخبر، كما تقدم، منقطع، بينه وبين سمرة، وإن كان بعضهم يثبت سماعه مطلقا، وبعضهم ينفيه مطلقا، وهذا القول الثاني، والقول الثالث، هو التفصيل بين ما صرح بسماعه منه، وما لم يصرحه، وهذا هو الصواب في هذه المسألة.

هنا في المرأة التي يزوجها وليان:"أيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول منهما"وهذا محل اتفاق بين أهل العلم، فإذا زوجت من إنسان، فإنها للأول، فإذا عقد عليها آخر لرجل آخر، فالنكاح لا يصح، وباطل، وهي للأول، ولو عقد النكاحان في وقت واحد على امرأة لرجلين، فهما نكاحان باطلان، المقصود، لأنها ثبتت زوجة للأول، ثم إذا تزوجها الأول، ثم عُقد لها على الثاني، وهي تعلم، وهو يعلم بذلك، ودخل بها، وهو يعلم، فهو زنا منها ومنه، وإن كان لا يعلم، أو هي لا تعلم ذلك، فإنه في هذه الحالة، يكون نكاح شبهة، وطء شبهة، ويفرق بينهما، وتكون لزوجها الأول. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت