الصفحة 339 من 1778

وقول الأصنام، الأصنام؛ لأنها تتخذ من دون الله فيجب إتلافها، وكذلك ألحق بالأصنام أنواع الملاهي والزمر والطرب وكتب الزندقة والبدعة والضلالة، سواء كانت كتب منشورة أو صحف منشورة أو مجلات منشورة، كل ما يفسد العقول، كل ما يفسد الأديان ويفسد الأخلاق يجب إتلافها، ولا يجوز ترويجها، ولا يجوز مطالعتها إلا على سبيل التحذير والحذر منها عند الحاجة إليها، وعلى هذا إذا كان الكتاب مشتملا على زندقة، أو مشتملا على أمور محرمة، أو مشتملا على صور فاتنة، وكذلك كلمات ماجنة، وهذا هو الغالب عليه كان محرما لا يجوز اقتنائه، ولا يجوز بيعه، ولا يجوز شراؤه، بل يجب إتلافه لِمَ؟

لأن ضررها غالب على مصلحتها، بل في الغالب أنه لا مصلحة فيها البتة، ولهذا يجب الحذر خاصة في مثل هذا الوقت الذي كثر فيه دعاة الشر والضلالة والمفسدون، عن طريق ما يكتب ويقال، فيجب الحذر والتحذير، حتى يكون المسلم على حذر في نفسه، وحذر في من يخالطه من أهله وإخوانه، ولو أن إنسان اكتسب مالا حراما عن طريق هذه المحرمات من طريق الغنى أو من طريق المجلات الفاتنة المحرمة، أو من طريق المقالات المفسدة أو الكتب -أو كتب الزندقة أو البدعة أو الضلالة لو اكتسب مالا.

فإن كان من أهل الإسلام في الأصل فإنه يجب عليه أن يتخلص من هذا المال، ولا يطيب له هذا المال إلا لو فرض أنه اكتسب مالا وهو يجهل تحريمه، خاصة في غير كتب البدع والزندقة، في بعض أنواع المحرمات التي هي من باب الشهوات، جهل ذلك مثلا فهذا له بحثه، لكن إذا كان يعلم ذلك خاصة بين المسلمين وفي مثل بلادنا هذا، ينتشر الخير والعلم، والتذكير بالأمور المحرمات عن طريق ما يسمع ويكتب وينشر، وهو كثير ولله الحمد في هذه البلاد، وفي الغالب أنه لا عذر لكثير ممن ينشر الشر والفساد عن طريق الأغاني الماجنة، والكلمات المضللة، ولهذا يكون ما يكتسبه حرام وسحت، وزاد إلى النار والعياذ بالله، وإذا سأل عن هذا المال، نقول: يجب عليك أن تتخلص منه، ولا يجوز لك أن ترجعه إلى من استمع إلى الغناء؛ لأنه عوض محرم، ولا يجوز لك أن تأكله وأن تطعمه؛ لأنه من طريق محرم، لكن يأخذ بقدر ضرورته وحاجته إذا كان مضطرا إلى شيء من المال؛ لأنه لو أخذ هذا المال وسأل عنه، قيل له: تخلص منه في إنفاقه في طريق الخير والفقراء والمساكين، وهو أولى الناس أن يستفيد من هذا المال، إذا كان محتاجا إليه، وما زاد عليه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت