ذكاته إلا ما جعل من خلاف في طهارة جلوده إذا نقي، كما ذهب إليه بعض أهل الكوفة، وإن كان الصحيح نجاسته مطلقا، وأنه لا بد من الدبغ وإذا قيل بطهارة جلود ما يدبغ إذا كان من السباع.
والخنزير يشمل جميع الخنزير يشمل شحمه ولحمه، ويشمل أيضا ما ابتلي به كثير من الناس اليوم، ويوضع في بعض الأطعمة من شحوم الخنزير، أو من لحم الخنزير، أو من جلود الخنزير ما يسمي بالجيلاتين، هذا أيضا حرام، وهو ما يستخرج من جلد الخنزير أو عظام الخنزير فإنه حرام لا يجوز، وكذلك ما يستخرج من هذا النوع يسمى الجيلاتين ما يؤخذ من ذبيحة الوثني بقرة مثلا، أو شاة، كل ما أخذ من غير ذكاة شرعية من أهل الإسلام، أو من تحل ذبيحته فهو حرام، فهو حرام لا يجوز، إلا إذا كان هذا الشيء المأخوذ من الجلد أو العظام، إذا كان أخذ وأدخل معامل وصهرا صهرا تاما، حتى تحول إلى مادة ثانية، واستحال استحالة كلية، فالصحيح أنه حلال أنه يحل إذا تحول بناء على القول باستحالة النجاسة، بناء على القول باستحالة النجاسة، كما هو قول الأحناف، وأنها تطهر بالإحالة تطهر بالإحالة، وإن كان خلاف قول الجمهور، والمسألة معلومة أدلتها وهي كثيرة، لكن الأظهر أنها تحل إذا أحيلت هذه، إذا أحيل ما يستخرج من هذه الأنسجة التي تؤخذ من الجلود، أو تؤخذ من العظام إذا كانت أحيلت.
لكن المعلوم عن أهل الاختصاص، أن هذا النوع من الدهون الذي يستخرج من الخنزير، أو من أنواع الميتات المعلوم أنه لا يتحول، بل يبقى به بعض خصائص وبعض صفاته؛ لأنه لو تحول بالكلية لم يحصل منه الفائدة، ولأنه -كما يذكرون- يدخلونه ويستخرجون هذه الأشياء، ويجرون عليها عمليات في ماء وفي محاليل وما أشبه ذلك، حتى تكون في ماء ثم بعد ذلك، تجمد فإذا تجمدت وكانت يابسة، فإنها تطحن وتدق وتكون على هيئه البودرة خشنه وناعمة، ثم تؤخذ هذه الأنواع -هذا النوع منها ويجعل في اللحوم، ويجعل في أنواع المثلجات، ويجعل في أنواع كثيرة من ++،- ولهذا أبتلي كثير من المسلمين اليوم في كثير من المطاعم خاصة ما يتناول من المثلجات، أو يتناول من أطعمة اللحوم إما للنكهة التي يعطيها هذا النوع من الجيلاتين، أو للحفظ أو لغير ذلك من الأغراض التي يعلمونها، فهذا لا يجوز ولا يجوز تناوله إذا ثبت، إلا