الصفحة 33 من 1778

نكاح الشغار

وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق"متفق عليه واتفقا من وجه آخر على أن تفسير الشغار من كلام نافع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم حديث ابن عمر في النهي عن الشغار أنه نهى عن الشغار عليه الصلاة والسلام وهو متفق عليه، وثبت في صحيح مسلم أيضا ومن حديث جابر ومن حديث أبي هريرة أنه نهى عن الشغار عليه الصلاة والسلام، وجاء من حديث أنس أيضا أنه نهى عن الشغار، فالنهي عن الشغار متفق عليه، لكن اختلف في الزيادة عليه قال:"والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صداق"وهذا التفسير من كلام نافع، وقيل من كلام ابن عمر وقيل من كلام مالك، اختلف فيه وجاء في لفظ في الصحيحين أن عبيد الله بن عمر قال: قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: الشغار أن يزوج الرجل ابنته ويزوجه ابنته وليس بينهما صداق، والأظهر مثل ما ذكر الحافظ رحمه الله أن هذا مدرج من كلام نافع أو من كلام غيره لكن الذي ثبت في الخبر هو تفسير الشغار بدون ذكر المهر، وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة"أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الشغار"والشغار أن يقال: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، وزوجني أختك وأزوجك أختي بدون قوله: وليس بينهما صداق، وهذا أيضا جاء في حديث أنس عند عبد الرزاق أيضا أنه قال: نهى عن الشغار، والشغار أن يقول: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي فعلى هذا يظهر -والله أعلم- أن تفسير الشغار جاء مرفوعا، وجاء من كلام النبي عليه الصلاة والسلام وجاء أيضا مفسرا، وكان مفسرا لم يطلع عليه مرفوعا أو أنه فيه زيادة ذكر الصداق مدرجا معه وليس ذكر الصداق في الخبر، وهذا هو الصواب في تفسير الشغار.

والشغار من شغر الكلب برجله إذا رفعها يعني أخلى المكان ومنه وظيفة شاغرة يعني خالية، فالمقصود اختلف في معناها وبأنه من الخلو وقيل لخلوه من الصداق وقيل غير ذلك وقيل جعله من شغر الكلب رجله تشبيها له بالقبح وإلحاقا وتشبيها له بالكلب تشبيها له بقبحه مثل النهي عن الرجوع في العطية، وتشبيهه بالكلب يقيء ويرجع في قيئه فهو تشبيه له على هذا الوجه تبيين لقبحه، وعلى أي تفسير كان فالصواب مثل ما تقدم أنه محرم، وأنه باطل على الصحيح هذا هو؛ لأن النهي في النصوص يدل على البطلان هذا هو الأصل في باب النكاح وفي غيره هذا هو الصواب سواء كان في باب النكاح أو في باب العبادات وفي باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت