ولاية المرأة في النكاح
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها"رواه ابن ماجه والدارقطني ورجاله ثقات.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نعم حديث أبي هريرة شاهد لما تقدم، والمصنف رحمه الله يعني في كتابه هذا يلحظ عليه رحمه الله أنه ربما فرَّق شمل بعض الأخبار مع أنه قد يكون شيء منها متعلقا ببعض فلا يجمعه، وهذا الخبر متعلق بالولاية على المرأة وفي الزواج وأن الأمر إلى وليها من جهة النكاح وأنه هو الذي يزوجها، وهذا يبين أن المصنف رحمه الله ربما علق هذا الكتاب وأملاه بحسب ما يعرض في خاطره وسنح في خاطره، فربما أملى بعض الأخبار ثم أملى في مسألة أخرى ثم تذكر حديثا آخر في مسألة سابقة فألحقه قد يكون هذا وقد يكون غيره، فالمقصود أن هذا الخبر قول:"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها"هذا الخبر رواه ابن ماجه كما ذكره المصنف رحمه الله والدراقطني وقال: إن رجاله ثقات هو من طريق جميل بن حسن العتكي عند ابن ماجه وفيه ضعف لكن قد توبع عند الدراقطني ورواه الدراقطني بعدة الطرق موقوفا ومرفوعا، وهو مما يبين أنه حديث محفوظ، وعند ابن ماجه زيادة:"فإن الزانية هي التي تزوج نفسها"وهذا كما تقدم شاهد للأخبار أنه لا تزوج المرأة المرأة فلا تزوج نفسها ولا تتوكل في النكاح لامرأة أخرى ولا يوكلها الولي في نكاح نفسها، ولا يوكلها ولي لامرأة أخرى أن تزوج هذه المرأة موليته فهي لا تزوج نفسها؛ لأنه مما يستهجن، وهذا من صيانة الشرع في جعله إلى الأولياء في النظر إليها وليس معنى ذلك كما تقدم أنه يجبرها أو أنه يلزمها، بل الأمر عائد إليها وراجع إليها في النهاية الأمر إليها وعائد إليها، لكن هي لا تعقد لنفسها لكن كونها تخطب الرجال فلا بأس لا بأس أن تخطب لها أن تخطب وعند العقد تأمر وليها بذلك وهو الذي يزوجها نعم.