الصفحة 327 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

س: أحسن الله إليكم يقول: ما صحة الحديث الذي فيه"أن بعد صلاة الفجر والمغرب يقال: اللهم أجرني من النار سبعا"؟

ج: هذا الحديث مشهور من رواية مسلم بن الحارث التيمي أو الحارث بن مسلم التيمي اختلف في اسمه واختلف فيه وفيه جهالة والحديث رواه أبو داود"وأنه يقوله سبعا بعد الفجر وبعد الظهر: اللهم أجرني من النار"لكن الحديث الذي ثبت حديث عثمان عند أهل السنن أنه:"من سأل الله ثلاثا قال اللهم أعذني أو أجرني من النار قالت النار: اللهم أجره مني"وكذلك من سأل الله الجنة هذا الذي ثبت، وأطلق في الحديث ذكره ثلاثا، وينظر يمكن أنه جاء في بعض الروايات ما يدل على أنه بأول النهار أو في آخر النهار، لكن هذا التقييد بأنه سبع مرات بعد الفجر وبعد الظهر كما سبق من هذا الطريق، وعلى قاعدة جماهير أهل العلم الذين يحتجون بالحديث الضعيف إذا كان ضعفه ليس شديدا، وإذا كان في فضائل الأعمال كما في فضائل الأذكار، والشرط الثاني هذا الشرط الأول ألا يكون ضعفه شديدا وأن يكون في فضائل الأعمال لا يكون في الحلال والحرام وأن يكون المكلف حين العمل لا يعتقد أو يجزم بنسبته -عليه الصلاة والسلام- لا من جهة العمل ولا جهة الاحتجاج، بل يرجو ذلك الفضل ويسأل الله ويعتقد أو يغلب على ظنه أن الله يأجره بذلك؛ ولهذا الواجب في هذا أن ينتفي معرفة أنه مكذوب أو غلب في الظن أنه مكذوب، أما إذا جهل الأمر، وقد يحتمل أنه قاله -عليه الصلاة والسلام- فلا بأس أن يعمل به يحتمل أنه قاله ويحتمل لم يقوله، ولم يجزم بكذبه ولم يغلب على الظن كذبه فلا بأس؛ لأنه في هذه الحال إن كان صدقا فقد عمل بالحديث ويرجو أجره، وإن كان لم يثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- فلا يضره ذلك؛ لأن هذا الخبر أثبت من جهة الجملة فضل هذا العمل من جهة الجملة، وهذا الخبر شاهد في الباب وليس أصلا واعتمادا نعم.

س: أحسن الله إليكم يقول: ما وجه إيراد المؤلف رحمه الله الحديثين الأخيرين في باب الحضانة؟

ج: يمكن والله أعلم من جهة أن الحضانة فيها النفقة، وإن كان تقدم في باب النفقة، يعني من جهة أن الحضانة خاصة لا يدخل فيها النفقة لكنه لا بد أن يطعم وأن يكسي، وإن كان من غير جهة الحاضن، الله أعلم، يعني مراده في مثل هذا أنه أورد حديث ابن عمر وأورد حديث أبي هريرة: حديث ابن عمر في الهرة وأنها أمرها تأكل من خشاش الأرض وقد يقال إنها أيضا فيها قال:"من الطوافين عليكم والطوافات"قد يقال والله أعلم يمكن والله أعلم أنه يعني لأجل أنه إذا كان مأمورا بالإحسان إلى الحيوان الذي يكون في المنزل ويكون في البيت لقوله: إنها من الطوافين عليكم والطوافات وأن هذا الحيوان مأمور بالإحسان إليه والإنفاق عليه بالإحسان بالطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت