ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليها ولأن المال اليوم مال وارث فنصيبها إما الثمن والربع كذلك إذا كانت حاملا فنصيب الحمل يخصه والورثة لهم نصيب فالمال اقتسمه
وهو بين يدي وارث ولا يلزمها أن تستأجر أو أن تبحث عن سكن من مالها، فالواجب عليها السكنى إذا تمكن ذلك؛ ولهذا الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال لها:"امكثي في بيتك الذي جاءك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله"وهذه قضية معينة كما قال أهل العلم من قضايا الأعيان ومحتملة والقاعدة عند أهل العلم قضايا الأعيان لا عموم لها بل ينظر كيف ورودها وتفسرها وتبينها الأحاديث الأخرى، وهذا من هذا كما تقدم نعم.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول: ما الفرق بين المعتدة للوفاة والمعتدة للطلاق في الخروج من البيت، وما هو الضابط في ذلك؟
ج: مثل ما جاء في حديث جابر أنه -عليه الصلاة والسلام- لما قال: طلقت خالتي عند مسلم وعند أبي داود:"طلقت خالتي ثلاثا فجاءت النبي -عليه الصلاة والسلام- تستأذنه في الخروج فقال لها: اخرجي -استأذنته في الخروج لجذاذ نخلها- فقال لها: اخرجي فجذي نخلك فتصدقي وانفعي نفسك"وفي لفظ آخر:"لعلك أن تصدقي وتنفعي نفسك"فأمرها بالخروج -عليه الصلاة والسلام- فالمطلقة البائن لها الخروج لأجل التكسب ولأجل الرزق إلا إذا كان المطلق أراد أن يمنعها من الخروج فهذا له على الصحيح ولو كانت بائنة فإذا قال من طلقها بائنا أمرها بالبقاء ونهاها عن الخروج فإنه يجب عليها ألا تخرج ولو كانت بائنة وعلى هذا إذا أمرها بالبقاء نقول: تجب عليك النفقة وهذا هو يعني الأظهر في مثل هذه المسألة أيضا في مسألة وجوب النفقة سبق أنه لا نفقة لها كما في حديث فاطمة بنت قيس لكن لو أراد أن يحفظها ويحفظ ماءه لعلها حبلت أراد أن يحفظ زوجته لعلها قد تكون حاملا فيريد أن يتأكد الأمر ولا يريد لها أن تخرج يريد أن يستيقن الأمر، وأن يحفظها في مكان فيجب عليه إذا أراد أن يستأجر لها ويجب عليه أن ينفق عليها أو أن يحفظها في مكان يخصه ولا يخلو بها؛ لأنها تكون في مكان ليس خاليا في هذه الحالة إذا أمرها بالبقاء فإنه يجب عليه أن ينفق عليها ولا تخرج، أما عند الإطلاق فلا نفقة لها، ولها أن تخرج في حاجتها.
كذلك أيضا المتوفى عنها يجب عليها أن تلزم بيته لقوله -عليه الصلاة والسلام-:"امكثي في بيتك"وهذا هو الأظهر لأن النصوص جاءت بالأمر بالبقاء للمتوفى عنها وجاءت بالإذن للمطلقة في حاجتها فهذه مأمورة وهذه مأمورة، ثم المتوفى عنها زوجها ميت وليس له من يقوم بحفظ المرأة فكان المكث في حقها آكد من هذه