الصفحة 29 من 1778

إذن المرأة في النكاح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت"متفق عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها"رواه مسلم. وفي لفظ:

"ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر"رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فيقول المصنف الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه عليه الصلاة والسلام قال:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن"هذا الحديث فيه التفصيل في كيفية إذن الثيب وكيفية إذن البكر، وهذا المعنى ثبت في عدة أخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة، ومن حديث ابن عباس وجاء في أخبار كثيرة في هذا الباب، وهذا الذي جاء به الخبر هو الصواب الذي أخذ به جمع من أهل العلم، وقالوا: إنه يجب استئذان الجميع البكر والثيب، أما الثيب فهو محل اتفاق بين أهل العلم أنه لا بد أن تستأمر كما هو نص الحديث، وإن خالف ذلك شذوذ، فالنص دال على وجوب استئمارها، وهو قول أهل العلم قاطبة إلا شذوذ، ولعله لم يبلغهم الخبر في هذا الباب فلا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن.

وسئل عن كيفية إذن البكر كيف إذنها؟ قال: أن تسكت، وفي لفظ: إنها تستحي أن البكر تستحي قال: إذنها صماتها، وفي لفظ: إذنها سكاتها، وهذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وخالف في ذلك جمهور الفقهاء وهذا مما يستغرب في هذه المسألة خاصة، والحديث واضح حيث فصل في كيفية الإذن وفي كيفية الإجابة، فالثيب لا بد أن تستأمر بمعنى أن يؤخذ أمرها صراحة واضحا، وأن تأمر وليها وأن تأذن له في نكاحها، أما البكر فإنه يكفي في ذلك سكوتها إذا دلت القرائن عليه وإن دلت القرائن على خلاف ذلك وأنها لا ترضى وأنها ترفض هذا النكاح فلا بد من إذنها والجمهور يقولون: إنه لما فرَّق بين الثيب والبكر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت