الصفحة 19 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واجب فلا يجوز أن تهب المرأة نفسها بلا شيء، لكن يجوز التفويض بإجماع أهل العلم، بمعنى أن تتزوج المرأة، أو أن يزوج المرأة أولياؤها بلا مهر مذكور بأنه لا يذكر المهر ويذكر في المفوضة، زوجوه وعقدوا ما ذكروا المهر ولا قدر المهر، ففي هذه الحالة يثبت لها مهر المثل، لكن أن تزوج بلا مهر فهذا اختلف فيه أهل العلم هل يبطل الشرط ويصح النكاح كما هو قول الجمهور؟ أو يبطل النكاح كما هو اختيار تقي الدين رحمه الله أبي العباس شيخ الإسلام، فالمقصود لا بد من ذكر المهر وهو يجب ذكر المهر ولهذا كان نكاح الشغار كما سيأتي لا يصح، ومن أسبابه على قول بعض أهل العلم خلوه من المهر وإن كان الصحيح كما سيأتي هو جعل إحداهما بدلا من الأخرى نعم.

"قال: فهل عندك من شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله"قوله: من شيء يدل على أنه يصح النكاح ولو كان بالشيء القليل لحديث جابر"أن الرجل كان يتزوج المرأة بالقبضة من الطعام والسويق"قال عليه الصلاة والسلام في حديث جابر:"من أعطى في صداق امرأة قدر أو مدا من بر أو شعير فقد استحل"هذا رواه أبو داود بهذا اللفظ وعند مسلم في حديث جابر أنه قال:"كنا نستمتع بالمرأة بالقبضة أو بالقبضة من الطعام"في حديث مسلم ذكر في الاستمتاع ورواية أبي داود وهي فيها ضعف ذكر في مطلق النكاح، لكن هذا اللفظ وما جاء في معناه يدل على أنه لا تقدير في المهر وهو الصواب، وهو قول جمهور أهل العلم خلافا للأحناف وغيرهم الذين قدروا بعشرة دراهم والأخبار في هذا لا تصح في تقديرهم بعشرة دراهم ونحو ذلك، والصواب أنه يصح بأي شيء.

قال: ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئا، وهذا يبين أن الإنسان يطلق لا بأس أن يحلف على غلبة الظن لا بأس، ولهذا قال: لا والله ما وجدت شيئا وهذا بناء على غلبة ظنه يعني بناء؛ ولهذا قال له النبي اذهب"فالتمس ولو خاتما من حديد"مع أنه حلف قال: ارجع لعل هذا ظنك يمكن أن تلقى لعلك تلقى خاتم حديد، ففي هذا أنه عامله عليه الصلاة والسلام أو كلمه على أنه بحث على غالب ظنه وحلف في هذا لا بأس للإنسان أن يحلف على غالب ظنه، إذا غلب على ظنه سئل يقول: فلان هل أتى وهو يعلم أو يظن أنه ما أتى وحلف على أنه ما أتى لعلمه بذلك مثلا ثم تبين أنه حضر قال: والله إني ذهبت إلى فلان بناء على غلبة ظنه أو أعطيت فلانا الكتاب أو أعطيت فلانا أعطيته المال أعطيته الكتاب حلف على ذلك بناء أغلب الظن ثم تبين له أنه ما أعطاه صار ناسيا لا بأس ولا كفارة عليه بناء على غلبة الظن، غلبة الظن يعمل بها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت