الصفحة 10 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

موجودة في كلام العرب، والمقصود بها الحث على ما جاء في النص، وكما في هذا النص هو الحث على الظفر بذات الدين، لكن لا مانع أن يجمع بين هذه الخصال يعني الأحوال أو النكاح أو طلب المرأة على أحوال:

تارة: أن يكون قصده الدين ونظره الدين ولا ينظر إلى ذلك هذا هو أعلى ما يكون، فإذا كان قصده الدين ونظره الدين في المرأة، هذا هو أعلى ما يكون حينما لا ينظر لما سوى ذلك.

الحال الثاني: أن يجمع بينهما أن ينظر إلى دينها وإلى خصال أخرى في هذه الحال المشروع في حقه أن يسأل عن إذا كان له نظر في الجمال والدين، فالأولى في مثل هذه الحال أن يسأل عن جمالها أولا، أو مثلا عن حسبها أو عن دينها إذا كان له نظر في الجمع بين أمرين، فإذا ذكر له ما يطلب من هذه الخصال، فإن ناسبه سأل عن دينها، فإذا سأل عن دينها وحمد له دينها تزوجها فيكون تزوجها لأجل الدين ثم حصل له خصلة أخرى من الخصال التي يطلبها.

فإن سأل عن الدين ولم يحمد له دينها فإنه يعرض عنها ويتركها ويكون تركه لأجل الدين فلا يسأل مثلا عن دينها أولا ثم يحمد له دينها ثم إذا سأل عن جمالها لم يحمد له جمالها فيتركها فيكون تركها لأجل نقص جمالها مع أنها في باب الدين على الصفة الحسنة، فيسأل عن جمالها.

الحال الثالث: أن يكون مطمح نظره هذه الخصال، ولا ينظر إلى دينها مجرد، فهذه خصلة مباحة إذا لم تكن مغموزة في دينها، ولم يكن خلل في دينها فهي خصلة مباحة، يعني ما دام أنه لم يعلم يعني القصد أنه لم يعلم شيئا عنها، وهذه الخصال أيضا مطلوبة في حق الرجل من جهة المرأة، فهي كذلك أيضا للمرأة أن تسأل عن هذه الخصال، وأن تطلب، فهو لكن أطلق وذكر المرأة في مثل هذه؛ لأنها في الغالب أن يكون السؤال من جهة الرجال، وأن المرأة في الغالب قد لا يعلم حالها من جهة أنها مخفرة، وأنها مخدرة، وأنها لا تظهر بخلاف الرجال فإن أحوالهم ظاهرة ويظهرون، ويرى الرجل ويبرز وتُعلم حاله؛ ولهذا لم يأت ذكره في حق المرأة، لكنه كما تقدم لأجل أنه ربما علم أمره وظهر بخلاف المرأة، وعلى هذا فالمرأة لها أن تطلب وأن تنظر في مثل هذه الخصال كالرجال سواء بسواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت